تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
دوران الأمر بين الستر الصلاتي للخلف والمحافظة على الركوع والسجود ، هو تقديم الجزء على الشرط . وإن كان مع التساوي في الجزئيّة والشرط ، يتعيّن تقديم ما ليس له البدل على ما له البدل ، ولذا قدّم الستر الشرطي في صلاة المنفرد مع الأمن ، وذلك لأهميّة الجزء ومقوّميّته للصلاة بخلاف الشرط المتمحّض في الشرطيّة ، لما مرّ من أنّه بسبب وحدة الصفّ آمن من جهة النظر إلى الخلف ، وغير آمن من جهة القدّام الذي يحصل ستره بكلّ من وضع اليد أو الجلوس . ولعلّ ما في « الموثّق » من ترجيح الركوع والسجود للجالس ، لمكان تقديم الجزء على الشرط في المأموم الآمن من النظر إلى الخلف . مع أنّه على تقدير التساوي فالترجيح بالدليل الذي هو في خصوص جماعة العراة ، وما سبق من الأدلّة في الإيماء في خصوص الانفراد ، أو بنحو يعمّ الاجتماع خصوصاً مع فهم الاعتبار بالأمن وعدمه ، لا بخصوص الانفراد وعدمه ؛ بل يفهم ممّا في الموثّق من الفرق بين الإمام والمأمومين ، أنّ العبرة بوجود الأمن من تكشّف الخلف للغير في المأمومين وعدم أمن الإمام من ذلك ، وأنّ الإيماء كما مرّ لستر الخلف فقطّ ، وأنّ إيماء الآمن القائم وإن كان لرعاية الستر الشرطي فقطّ مخصوص بغير المأمومين الجالسين ، فيمكن جريانه في المأمومين إذا كانوا قائمين وسوّغنا لهم مع الإمام ذلك لما مرّ . ومن المرجّحات كفاية الساتر لإحدى العورتين دون الأُخرى الغير المستورة بشيء . وهل المرأة كالرجل ، فمع استتار العورتين فقطّ تصلّي صلاة المختار ؟ الأظهر العدم مع عدم الأمن من الناظر المحترم ، فتجلس لزيادة الستر وتؤمي لعدم زيادة التكشّف في غير العورتين المستورتين فرضاً ؛ ويحتمل التخيير وترجيح الستر الشرطي ، والأحوط اختيار القيام والركوعين ، وترجيحها على الستر الشرطي لمكان الجزئيّة ، وخلوّ النصوص عن مغايرتها مع الرجل ، فيحتاط في غير المعلوم كعدم الأمن على ما مرّ ، لكن الأظهر الأحوط تعيّن الجلوس مع عدم الأمن في الفرض ، والاحتياط به