من روايات المقام « 1 » قابل للحمل على التخيير ، فلا مانع من المصير إلى التخيير هنا ، نعم تعيين ذلك مخالف للنصّ هنا وفي ما مرّ ، وأزيد حزازة في المقام ، أعني جماعة العراة قياماً ، كما هو واضح .
[ مسألة ] استحباب الجماعة للعراة
مسألة : يستحبّ الجماعة للعراة بأن يجلسوا صفّاً واحداً خلف الإمام الجالس ، ويومي الإمام ، ويركع المأمومون ويسجدوا ؛ كما لهم الانفراد مع التباعد الموجب للأمن في الجملة ، والعمل بما يعمله المنفرد الآمن مطلقاً ، أو في الجملة ، أي في العورتين أو إحداهما فقطّ . والمراد من الآمن هو الآمن من الناظر المحترم ، لا مطلق الناظر على الأظهر .
ولو لم يجد الرجل إلّا ساتراً لإحدى العورتين أو بعض الواحدة ، وجب ذلك تكليفاً وشرطاً ، لعدم الارتباط في شيء منهما ، وعمل في غير المستور بوظيفة العاري في ذلك ، وفي المستور بوظيفة اللابس على ما مرّ في الأفعال المربوطة بكلّ منهما .
ومع الدوران بين العورتين يستر عندنا ما لا ساتر له ولو من غير الثوب كالفخذين اليدين والأليتين ؛ ومع الاشتراك في ذلك عدماً يستر الدبر إذا تمكّن بستره من الركوعين في القيام والجلوس ، كما أنّ القائم المستور دبره بالأليتين الغير المستور قبله يستره بالثوب ، فإذا أراد الركوعين ستر الدبر واستتر في القبل بضمّ الفخذين ، ويتخيّر مع عدم الترجيح ، ووجب الستر بالثوب كما هو الأحوط للمختار ، ومع عدم الأمن من الناظر من جهته رأساً ترجّح التستّر فيه به والعمل بالوظيفة في الآخر ، يعني وظيفة العاري من الجهة الأُخرى الغير المستورة للشرط .
والحاصل أنّ إيماء المأموم الجالس ، لا يستفاد من إيماء القائم الآمن ، كما لا يستفاد من إيماء الجالس الغير الآمن بما يدلّ عليهما من الدليل . والقاعدة في ذلك من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .