بالجلوس « 1 » قد فرض تقيّدها بعدم الأمن ، إلّا أنّ الإيماء فيه للستر الشرطي للخلف .
ويمكن فيه التخيير بينه وبين المحافظة على الجزء وهو الركوع والسجود ، كما يمكن الأمر بهما في المأموم الجالس تخييريّاً ، وإنّما يلتزم بالتعيّن للإيماء في حقّ المأموم إذا لم يأمن من النظر إلى الخلف حتى مع وحدة الصفّ ، كما يلتزم به في الجالس المنفرد .
ويمكن دعوى انصراف « الموثقة » « 2 » عن الفرض ، ويبقى ما فيها من الأمر بالركوع والسجود .
فيمكن أن يقال بأنّ المتيقّن أو المفهوم من الروايات السابقة « 3 » خصوص المنفرد ، كما أنّ « الموثّقة » في خصوص المأموم ، فيتغاير الموضوع فيهما ؛ وعلى تقدير استفادة العموم من الروايات السابقة « 4 » المجتمعة بما مرّ ، فالموثقة مخصوصة بالجماعة ، ويخصّص بها عموم الأمر بالإيماء ، لستر الخلف شرطاً .
[ الثاني ] تعيّن الإيماء مع عدم الأمن
فتحصّل : أنّ إيماء المأموم الجالس مع عدم الأمن حتى مع وحدة الصفّ في خط واحد ، هو المتعيّن ، لانصراف « الموثّقة » عن ذلك ، واقتضاء غيرها من العموم ، أو ما يُلغى فيه الخصوصيّة للإيماء للستر النظري والشرطي للخلف ؛ وأمّا مع الأمن فمع قيام الكلّ وأمن المأمومين من الخلف فالستر الشرطي مستفاد ممّا فيه الأمر بالإيماء على القائم الآمن بإلغاء الخصوصيّة ، لكنّ الكلام في جواز القيام لأخصيّة « الموثّقة » من العمومات ؛ ومع جلوس الكلّ فالموجب للركوع والسجود ، وتقديم المحافظة على الأصل فيهما على رعاية الستر الشرطي ، هو
الموثّق
الذي عمل بها مع ما مرّ من أخصيّة موضوعه من العمومات ، أو المغايرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 51 و 52 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .