تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والركوعين ، بخلاف إيماء المنفرد الآمن القائم ؛ فإنّه يتنزّل عن أصل واحد دون أصلين ، فلا غرابة في ارتكاب تقييد ما سبق بغير المأموم الجالس في صفّ واحد ؛ نعم لا يجري ذلك في الأزيد من صفّ وإن اقتضاه الإطلاق « 1 » ، إلّا أنّه يمكن الانصراف عنه بما مرّ من الأدلّة ، فيؤمي الصفّ الأوّل ويركع ويسجد الصفّ الثاني ، كما عن « التحرير » و « الذكرى » . والأظهر : أنّ المصلّي قائماً للأمن ، يجلس لإيماء السجودين وللتشهّد والتسليم كالمستور بالثوب ، كما أنّ القائم الآمن إذا اختار الركوعين يجلس للسجودين . كما أنّ مقتضى ما تقدّم في غير الجماعة من عدم تعيّن الجلوس على غير الآمن من النظر في غير المرأة ، وأنّ له الجلوس لستر القبل ، كما له الاكتفاء له بوضع اليد ، كما له القيام مع ستر القبل بوضع اليدين للصلاة مطلقاً ، وللنظر مع عدم الأمن ، كما أنّ على الآمن وغيره الإيماء لستر الخلف للصلاة مطلقاً ، وللنظر لغير الآمن هو جريان ذلك هنا أيضاً بملاحظة الاعتبار المرشد إلى عدم الاختصاص بمورد دون مورد ، لأنّ ذلك من ملاحظة الأمن وعدمه ، وأفعال الصلاة وأبدالها بدون اختصاص بصورة الانفراد ، وإنّما المعرضيّة بسبب الجماعة للتكشّف الممنوع وضعاً مطلقاً ، وتكليفاً في الجملة . فعليه ، يمكن أن يقال : لهم اختيار القيام وستر القبل مطلقاً بوضع اليد ، وستر الخلف للصلاة بالإيماء بأن يختار ذلك للإمام والمأموم بدون تفرقة بينهما ؛ وكما أنّ الأمر بجلوس غير الآمن ، يمكن حمله على التخيير فكذا الإمام الذي هو سبب الاجتماع ، يكون كالمأمومين غير آمن من النظر إلى القبل ؛ كما أنّ الإمام لا يأمن من النظر إلى الخلف بخلاف المأمومين في صفّ واحد ، فإنّ إيمائهم حينئذٍ لستر الخلف للصلاة . وحيث إنّ مستند تعيّن الجلوس موثّق « إسحاق بن عمار » « 2 » ، وهو بهذا الاعتبار المفهوم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، ح 2 .