تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
مع الأمن حسبما يقتضيه الارتكاز المناسب لعورتيّة جميع بدنها ، وأنّها الموجبة لتبديل الركوعين بالإيماء ، لا خصوصيّة العورتين ؛ ومع الدوران بين عورتيها سترت غير المستور بساتر ما ، ومع الاشتراك سترت القُبُل لأنه أفظع وكشفه أقبح . وبالجملة ، فالترجيح بحسب القاعدة بالجزئيّة والشرطيّة ، وبثبوت البدل وعدمه ، فيتعارضان في المورد . ودعوى أنّ الترجيح بعدم البدل إنّما هو مع التساوي في الجزئيّة والشرطيّة ، ومن سائر الجهات ، معارضة بأنّ الترجيح بالجزئيّة إنّما هو مع التساوي في عدم البدل وفي سائر الجهات ، وقد فرضنا أنّ الجمع بين الشرط والجزء غير ممكن ، وكلّ واحد مقدور في نفسه . ومع عدم المرجّح ولو بسبب التعارض يحكم بالتخيير بحسب القاعدة بين الإيماء جالساً ، أو الركوع والسجود ، وقد احتملنا التخيير بحسب ما مرّ من الروايات بين الجلوس والقيام لغير الآمن ، لإمكان التستّر في القدّام بكلّ من وضع اليد والجلوس لأجل الشرط والنظر ، كما يتستّر الخلف بالإيماء من النظر وللشرط أيضاً ، لكنّه في الجماعة حيث يأمن النظر إلى الخلف بوحدة الصفّ فيتمحّض الإيماء للستر الشرطي للخلف ، كما في القائم الآمن ، ويكون حكم الجالس الآمن هنا كحكم القائم الآمن مع الانفراد ، كما أنّ الأمر بالركوع والسجود تحفّظ على الجزء . فيمكن أن يكون الترجيح بالدليل الخاصّ في خصوص المأموم الجالس الآمن بوحدة الصفّ ، ويمكن أن يكون الأمر بالسجود والركوع هنا تخييريّاً ، وكذا ما في القائم من الإيماء المخصوص بالآمن ، كما أنّ أصل جلوس الكلّ يمكن فيه التخيير في الأمر ، وعلى تقدير تعيّن الجلوس يحتمل تعيّن الركوع والسجود الموافق لظاهر الأمر ، وأن يكون إيماء القائم الآمن تخييريّاً ، لأنّ الأمر لا يستفاد منه الإيجاب بعد الورود في مقام توهّم إيجاب الأصل وعدم جواز البدل ، وإن كان أصل القيام على الآمن واجباً على الأصل .