والخنثى المشكل يستر القبلين للمقدّمة ، ولا يجب ستر غير العورتين دبراً وقبلًا للشكّ في كونه امرأة ، تقتدي في الصلاة بالرجل وبمن يعلم أنّه مثلها في الواقع ، لكنّها تعمل بالاحتياط لعلمها بتحريم نكاح النساء ، وتحريم الكشف في النظر وفي الصلاة ، فعليها الاحتياط .
ولو لم تجد إلّا ساتراً لواحد من الدبر أو القبلين ، تستر باليدين أمكن ، وبغيرهما في ما لا يمكن . ولو لم تتستّر للتعذّر بغيره ، سترت ما يمكن معه من الركوعين ، وهو الدبر على ما مرّ . ولو لم تتمكّن إلّا من ستر واحد من الثلاث سترت الدبر أيضاً ، لما مرّ ، ولكونه متيقّن العورتيّة .
ولو لم تجد إلّا ساتراً لأحد القبلين ولا ساتر غيره ، سترت القضيب عن المرأة ، والفرج عن الرجل ، لو لم تتمكّن من سترهما بالجلوس وستر ما لا تتستّر به بذلك الثوب ، وإلّا تعيّن ذلك على الأظهر ، وكذلك لو اجتمعا عنده ، فإن فُرض عدم التمكّن منه ، تخيّرت في ستر واحد من القبلين .
[ في بيان بعض الأحكام ]
[ الأول ] حكم جلوس المرأة عند فقد غير ساتر العورتين
وهل المرأة إذا لم تجد إلّا ساتر العورتين ، عليها الجلوس في الصلاة مع الركوعين ، لأنّ بدنها عورة ، فكما تجلس للناظر لأقلّيّة الكشف عنه تجلس للصلاة لأقلّيّة الكشف فيها إجراءً لأحكام العورة ؟
لا يخلو عن تأمّل ، لأنّ تبديل القيام بالجلوس لا بدّ له من دليل مفقود في غير عدم الأمن من الناظر ، كما دلّ في تبديل الركوعين بالإيماء مع الأمن من الناظر ، والأحوط ارتكازاً لها الجلوس لو لم تجمع بين الصلاتين على الكيفيّتين ، أعني القيام والجلوس .
واحتمال التخيير فيه لمكان أنّه لا بدّ له من الستر الشرطي للقبل إمّا بوضع اليد ، أو بالجلوس ، ولا يتعيّن الأوّل يمكن دفعه بأنّه لا يوجب سقوط القيام . وإطلاقات الأمر