تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والجواب ، لندرة فرض العريان بلا اختيار بحيث لا يتمكّن من التستّر ولو بغير الثياب ، فلا يكون المقيّد فيها وارداً بعد وقت الحاجة ، كما لا مانع من ارتكاب التقييدين المتعاكسين مع الانحصار كما مرّ ، هذا . ويمكن المصير إلى ذلك من ناحية نفس رواية التفصيل « 1 » بحيث تكون تقيّد ما يقابلها من المؤيّدات والمؤكّدات ، وذلك بتقريب أنّ الجلوس ليس في حقّ الرجل إلّا لستر القبل ، وهو لازم نفسيّاً وشرطيّاً ، ومسقط لفرض القيام الركني ؛ ولزوم الستر كذلك لازم في الخلف أيضاً ، وموجب للتنزّل إلى الإيماء ، كما أنّ الآمن إنّما يتستر بالأليتين في الدبر ، وأمّا القبل فعليه التستّر باليدين إن أمكن ، وإلّا فبالجلوس ؛ فالدليل على إطلاق الشرطيّة لصورة عدم الناظر يفيد أنّه إنّما يتستّر عن النار بالأليتين ، وأمّا للصلاة فلا بدّ من ضمّ التنزّل إلى الإيماء لستر الخلف ، كما أنّ عليه وضع اليد لحفظ القبل للصلاة من دون ملاحظة دليل الإيماء هاهنا ؛ فلا بد في الآمن من رفع اليد عن شرطيّة الستر ، أو التنزّل إلى الإيماء ؛ ومقتضى إطلاق دليل الشرطيّة « 2 » عدم الاختصاص بصورة الناظر ، ولازمه الإيماء مع الأمن ، وهذا الوجه يؤيّد ما قدّمناه من الوجه ، مع عدم رجوعه إلى ما يشتمل على القياس . نعم لا بدّ من توجيه ما استفدناه من الجمع بين الروايات بإرادة توظيف غير الآمن من النظر على التخيير بين الجلوس والقيام لاستتار القبل بهما مع الحفظ باليد إن كان رجلًا ، والمرأة يتعيّن عليها الجلوس مطلقاً لتحصيل الستر الصلاتيّ ، والآمن يتستّر بوضع اليد ويقوم إن كان رجلًا ، ويومي الجميع للتحصيل الستر الصلاتي للخلف مع الأمن ، ومطلقاً مع عدم الأمن . فإنّ المستفاد من موثّق « إسحاق بن عمّار » « 3 » موافقة صلاة الإمام في جماعة العراة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 27 ، ح 28 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 51 ، ح 2 .