تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مؤمياً للركوعين ، ومع عدم الأمن المطلق يجوز أن يصلّي جالساً مؤمياً . والأظهر جواز الركوعين في الجلوس والقيام المختلفين بالآمن من الناظر إلى القبل وعدمه إذا أمن من النظر إلى الخلف ، كما هو الحال في الصفّ الواحد للمأمومين الجلوس . والأظهر لزوم وضع اليد على العورة في القيام ، وضمّ الفخذين للستر في الجلوس ، ويحتمل جواز الجلوس للآمن ، والقيام لغيره مع رعاية الإيماء أو الركوعين على ما قدّمناه . ولا مانع من كون المراد رؤية العورة وعدمها ، وكون الأمر في الرجل تخييريّاً ، لما فيه من الحزازة في الصلاة قائما عارياً ولو مع وضع اليد ، فإنّ الجلوس له كوضع اليد ممّا يستأمن به الغير الآمن لولا ذلك . عودة إلى الجمع بين الروايات وكيفيّة صلاة العاري ويمكن أن يقال : إنّ الجمع بين الطائفتين المطلقتين « 1 » لكلّ واحد من الجلوس والقيام ، مع الاشتمال على الإيماء أو لا معه ، بما دلّ على التفصيل بين الأمن وعدمه ، كالجمع بين روايات التفصيل مع المطلقات في لزوم الإيماء ، نظراً إلى أنّ التقييد من جهة يجتمع مع التقييد من جهة أُخرى ؛ فكلّ دليل يتقيّد بالآخر في جهة ، ويقيّد الآخر من جهة أُخرى . والجمع بين الدليلين بالتصرّف فيهما معاً وإن كان غير مقبول ، إلّا أنّه لمكان عدم التعيين في نحو واحد للجمع ، ومع التعيّن فلا بأس بالجمع به ، وفرض الكلامين واحداً صادراً من واحد يفسّر كلّ منهما الآخر في جهة خاصّة ، فهو كقرينيّة صدر الكلام لذيله في جهة ، والعكس في جهة خاصّة أُخرى غير مربوطة بالجهة الأُولى . وأمّا الجمع بين روايات التفصيل بين الآمن وعدمه ، ورواية إطلاق القائم وإيمائه « 2 » ، ورواية إطلاق الجالس وإيمائه « 3 » ، كرواية إطلاق القيام أو الجلوس بدون ذكر الإيماء بالتقييد لكلّ بالآخر ، فلمكان عدم عموم البلوى وشيوعه بمفروض ما فيها من السؤال
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 1 و 6 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 1 و 6 .