تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
رواية التفصيل مقيّدة بالكسر في جهته ، وبالفتح في جهة أُخرى . وحيث إنّ جلوس غير الأمن ليس إلّا لستر القبل ، وهو حاصل بوضع اليد مع القيام ، فلا يبعد تغيير الرجل ، وتعيّن الجلوس على المرأة لأنّها كلّها عورة . وذلك هو الموافق لحكم المشهور من التفصيل ، والإيماء مطلقاً في العريان ومن لا ثوب له ، وكيف يؤمر غير الآمن بالجلوس الذي لا يستر إلّا القبل ، ولا ساتر للخلف إلّا الإيماء المبنيّ على الستر بالأليتين في القيام والجلوس ؟ مع أنّ الاستتار المرعيّ هاهنا إن كان للصلاة ، أو له وللنظر ، فاللازم الاستتار للصلاة بالإيماء الساتر للخلف في كلا الحالين ؛ وقد مرّ نقل الإجماع على الشرطيّة ، وإطلاق هذا النقل مع ما ذيّله به في « التذكرة » من التصريح بالبطلان في خلوة أو غيرها ؛ مع شهادة الارتكاز ببطلان الصلاة عارياً في الخلوة أو الظلمة مع التمكّن من ستر العورة بساتر ، كما أنّ ما مرّ من توظيف الآمِن بالقيام مع الإيماء كما هو لازم التقييد المذكور كون سقوط الركوع والسجود والتنزّل إلى البدل فيهما في الآمن ، لأجل الشرطيّة المطلقة لصورة الأمن وعدم التمكّن من الساتر غير الأليتين للخلف . وبالجملة ، حيث إنّ الستر الصلاتي كالنظري إنّما يحصل للخلف بالإيماء ، ولا بدّ من ستر القبل أيضاً للصلاة ، فلا بدّ للآمن من وضع اليد على العورة . وعليه ، فغير الآمن إنّما يجلس لستر القبل الغير المنحصر بالجلوس ، فله اختيار القيام والستر باليد ، والجلوس والستر بنفس الجلوس مع ضمّ الفخذين ، أو مع وضع اليدين ، وقد ذكر ذلك في الروايات « 1 » على التفرّق ، الراجع إلى ما قدّمناه بشهادة الاعتبار . نعم ، المرأة يتعيّن عليها الجلوس ، لعدم الساتر لغير العورتين مع أنّ بدنها عورة إلّا الجلوس ، ولا أزيد من الستر بالجلوس ، ولا بأس بالجمع بين الرجل والمرأة في الجلوس المأمور به وإن اختلف الأمر فيهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .