تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهل ما في صحيح « زرارة » « 1 » صلاة قياميّة أو جلوسيّة ؟ يترجّح الثاني لما فيه من الجمع بين الرجل والمرأة وتأخير الإيماء من الجلوس ، وإن كان يصحّ الأخير على الأوّل أيضاً ، لأنّ إيماء الركوع مقدّم على الجلوس ، وإيماء السجود مؤخّر عنه . وعلى أيّ ، فهو مقيّد بعدم الأمن الذي يقوم معه الرجل في موضع القيام ، ويجلس مع عدم الأمن مخيّراً في موضع القيام ، وإلّا ففي موضع الجلوس لا بدّ من الجلوس مطلقاً ، كان لإيماء السجود ، أو للتشهّد والتسليم . وعليه ، فالقيام الركني الصلاتي لا يسقط في حقّ الرجل إلّا مع عدم الأمن ، وسقوطه فيه على التخيير بين القيام ووضع اليد ، أو الجلوس والضمّ ، أو وضع اليد والإيماء لحفظ الخلف مطلقاً ، والمرأة تستر بالجلوس تنزّلًا عن القيام ، كما ينزّل الكلّ عن الركوع بالإيماء رعاية للستر . وكلّ ذلك مستفاد من الروايات بعد جمعها والجمع بينها ، وإعمال الاعتبار ، والتوفيق بينها وبين كلمات الأصحاب رضوان اللَّه عليهم . ثمّ إنّ تعبير المشهور بالأمن مع ذكر « الرؤية » في النصوص ، هو الموافق لانحصار الطريق إلى واقع عدم الرؤية في تمام الصلاة في الأمن . كما أنّ المراد « رؤية العورة » لا « رؤية العريان » كما فهموه ، فإنّ غير ذلك محتاج إلى البيان ، وعدمه كافٍ في فهم الأوّل كما لا يخفى ؛ ويؤيّده أنّ أمر المرأة بالجلوس « 2 » تعييني مطلقاً ، لأنّ بدنها عورة .

[ مسألة ] مراتب الصلاة عند فقد الساتر

مسألة : إذا لم يجد المصلّي ثوباً يستر به عورتيه ، صلّى متستّراً بأيّ ساتر لا مانع فيه كالحشيش والورق . ولو لم يجد ساتراً صلّى عارياً ، فمع الأمن من الناظر المحترم يجوز أن يصلّي قائماً
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 5 ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .