رواية الحفيرة خصوص الركوع والسجود ، وورودهما في العريان ومن لا ثوب له ، لا خصوص من لا يصيب الحشيش أيضاً .
وبالجملة ، بعد عدم الدليل على خصوصيّة للساتر ، بل المرتكز اتّحاد الساتر الصلاتي والنظري ، والمستور في الصلاة وعن النظر ، إلّا أن يدلّ دليل على الخلاف .
جمع بين روايات المقام وصلاة العاري وأمّا ما يقال في الجمع بين روايات القيام ، وروايات الجلوس ، والمفصّلة بين الأمن وعدمه ، فحاصله تقييد الأوّلة بالأخيرة ، كما هو الوظيفة في العموم والخصوص بحسب الموضوع ، كما أنّ اللازم تقييد المفصّلة أيضاً بصحيحة « علي بن جعفر » « 1 » في إيماء القائم ، وصحيح « زرارة » « 2 » في إيماء القائم أو الجالس من حيث المتعلّق .
ولا تنافي بين التقييدين هنا ، فإنّ الأوّل في الموضوع وبحسبه ، والثاني في خصوص إطلاق الصلاة وبحسب المتعلّق ، وهو الصلاة مع الإيماء يعني أنّ صحيحة « علي بن جعفر » تدلّ على القيام مع الإيماء ، ورواية التفصيل تدلّ على أنّ القيام وظيفة الآمِن والجلوس وظيفة غير الآمِن ، كما أنّ صحيح « زرارة » يدلّ على أنّ الوظيفة حتى للجالس هو الإيماء ؛ فرواية التفصيل شارحة للصحيحين من حيث بيان محلّ القيام والقعود ، كما أنّ الصحيحين يدلّان على التوظيف بالإيماء في القيام والجلوس ، ولا إطلاق في رواية التفصيل ينافي هذا التقييد ، فمن المعلوم أنّ جلوس غير الآمن إنّما ينفعه لستر القبل ، فكيف يستفاد منها أنّه يركع ويسجد ؟ بل يفهم منها الإيماء لستر الخلف ، كما يصرّح بالجلوس لستر القبل ، ومن المستبعد افتراق الأمن وغيره في غير القيام والجلوس ، فهما في الإيماء متّحدان ، وقد فهم ذلك في الجالس فكذا القيام ، وقد صرّح بذلك في الصحيحين ، فبعد الجمع بين الأخبار تكون
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 1 و 6 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 1 و 6 .