الخصوصيّة والاكتفاء بتحقّق الستر الكافي في النظر اتّفاقاً ، وكذا في الاختيار في الصلاة لقوله عليه السلام
أما علمت أنّ النورة سترة « 1 »
؛ والورود في مقام النظر لا يخصّص الوارد المعلوم فيه ما يراد بالستر الذي هو غير مستور في المعنى إلّا عند من استأنس بالمتعارف ، فلا ريب في الاكتفاء بكلّ ساتر ولو كان غير منفصل عن البدن ؛ بل يمكن أن يكون وضع اليد على العورة بدلًا عن الجلوس مع كفاية كلّ منهما لستر القبل كاملًا مع الإتيان بغير ذلك من واجبات الصلاة ، وإنّ الإيماء كما مرّ لستر الخلف فقط ولو مع الجلوس .
فالظاهر ، أنّ الطين والجصّ ونحوهما كالحشيش ، ويراعى كمال الستر وعدم العسر الشخصي ، ولذا لا أثر في النصوص للاطلاء بالطين مع ذكر الأصحاب له من جهة الفهم من رواية السترة « 2 » العامّة على ما مرّ ، أو من جهة فهمهم الإطلاق في لزوم ستر العورة في الصلاة .
وكذا ما ذكروه من النزول في الوحل والماء الكدر ، وليس في عبائر الأكثر ما يفيد ترتّب الحشيش على الثوب ، ولا ترتّب الطين على الحشيش ، بل في بعضها ما يفيد التخيير وعدم الترتيب ، وإنّما المرعي أفعال الصلاة كلّاً أو بعضاً غير ساقط على أيّ تقدير ولو إلى بدل ، وكمال الستر .
وكذا الدخول في الحفيرة الواقع في النصّ « 3 » والفتوى ، فإنّ ستر الكلّ ستر للبعض ، الذي لم يعتبر فيه عدم ستر الكلّ ، والعرف فارق بين الحفيرة والبيت الواسع الذي هو مستور فيه ، لا مستور به .
وكذا الظلمة ، وقد ذكر في رواية الحشيش « 4 » التعبير بالستر وبالركوع والسجود ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمام ، الباب 18 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) تقدّم آنفاً .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 50 ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 50 ، ح 1 .