تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وبالجملة ، فتعميم الحكم بالصحّة لصور الجهل والنسيان والاضطرار وإن علم في الأثناء وتمكّن وتستّر ، هو الموافق لحديث « الرفع » « 1 » ، ولصحيح « لا تعاد » « 2 » ، ولإلغاء الخصوصيّة في صحيح « علي بن جعفر » في المقام ، الذي ذكر في كلمات جماعة إطلاقه لصورة التبيّن في الأثناء ، وقد سبق ما في « الدروس » ، و « الذكرى » ، وأفتى بالصحّة في « العروة » ، و « السيّد الأستاد الأصفهاني » 0 في « حاشيتها » ، وفي « الوسيلة » ، ويؤيّده ما مرّ من ارتكاز التسهيل في هذه الفريضة المهمّة من الجهات الغير الاختياريّة في غير الأركان . وأمّا ناسي الحكم الوضعي وجاهله ، فمقتضى ما ذكر من الأدلّة هو الصحّة أيضاً . ودعوى الاتفاق على عدم معذوريّة الجاهل في غير المستثنيات يمكن منعها ، لعدم الإجماع ، بل الإجماع على العذر في تلك الموارد ، لا العدم في غيرها ؛ كما أنّ عدم العذر التكليفي لا ينافي العذر الوضعي المطلوب هنا ، وقد ثبت في الحجّ موارد للعذر ، فلا يمكن الاستناد إلى الإجماع بعد وضوح عدم العذر تكليفاً إلّا في الفروع الدقيقة التي لا تعمّ بها البلوى ، والأمر في النسيان أوضح ، والاحتياط مع عدم العسر الشخصي نجاة من الهلكات .

[ مسألة ] وظيفة المصلي عند فقدان الثوب

مسألة : إن لم يجد المصلي ثوباً يستر به عورته ، استتر بما يجده ولو كان حشيشاً أو ورق الشجر ، كما في صحيح « علي بن جعفر » « 3 » . وفيه ذكر الحشيش المعلوم كونه مثالًا لذي ساتر غير الثوب ولو كان غير متعارف ، أو كان في الاستتار به صعوبة غير منتهية إلى العسر الشخصي ، كما يرشد إليه قوله فيه إن أصاب حشيشاً يستر به عورته ، أتمّ صلاته بالركوع والسجود ؛ وإن
هامش
( 1 ) الوسائل 5 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 30 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي الباب 50 ، ح 1 .