تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ويقرب منه ما عن محكيّ « البيان » ، قال : « لو تعمّد كشف العورة بطلت صلاته ، ولو نسي فالأقرب ذلك » ، والاشتراك في الكشف عن عدم إجماعية الحكم عنده . وفي « الذكرى » : « ولو قيل بأنّ المصلّي عارياً مع التمكّن من الساتر يعيد مطلقاً ، والمصلّي مستوراً ويعرض له التكشّف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقاً ، كان قوياً ، نعم يجب عليه عند الذكر الستر قطعاً ؛ فلو أخلّ به بطلت حينئذٍ لا قبله » ، وقوله عند الذكر يوجب تعميم حكمه الانكشاف لنسيان الستر في الأثناء ، مع أنّ التخصيص بقوله : « ويعرض له التكشف في الأثناء » قابل للمنع ، إذ ليس فيه إلّا كونه عارياً واقعاً ، ولا دليل على الانتقال فيه ، بل في خصوص الملتفت إلى كونه عارياً غير متمكّن من الساتر والستر ، وهذا أيضاً لا يجتمع مع إجماعيّة بطلان صلاة العاري الناسي ؛ مع أنّ المفهوم من صحّة صلاة العاري وغير العالم أولويّة طروّ ذلك في الأثناء من الاستمرار ، لا العكس باشتمال الثاني على زمان العلم مع عدم إمكان الستر ، وليس الملاك إلّا ارتكاز الاعتبار بالتمكّن من التستّر وجداناً ، وعدمه الحاصل في مضمون صحيح « علي بن جعفر » « 1 » ، فلا فرق بين النسيان والخطأ ، والاضطرار والسهو والجهل . ولا نعرف ظهور كلماتهم في الإجماع على بطلان صلاة الناسي للستر ، وليس ذكرهم للاشتراط واقتصارهم عليه وعلى بيان صلاة العاري والجاهل ، مع ذكر كثير لحكم الجاهل العالم في الأثناء ، دليلًا على المفروغيّة في صلاة الناسي ؛ بل يمكن أن يكون فهموا الشرطيّة ممّا فهمناها منه من النصوص « 2 » ، واقتصروا على ذكر المنصوص من حكم الصور المذكورة حينئذٍ ، وليس ذكر التفصيل بين الناسي وغيره في كلام « مالك » في ذكر أقوالهم إلّا بيان للاختلاف في ما بينهم ، وليس مذهب « مالك » في المقام تامّ الموافقة للمستفاد من أدلّة المقام عندنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 27 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 27 و 28 .