تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
العدول إلى الأُخرى في الوقت الاختصاصي ولو ذكر في أثناء الفريضة ، فللعدول إلى الظهر وجه ، كما عن « البيان » ، و « المقاصد العليّة » ، لعدم لزوم الوقت لما سبق عصراً ، حتّى يقال : « لا يصحّ ما سبق . » ، وإنّما المقصود الصحّة ظهراً ، ووقته حاصل ، وإنّما المفقود نيّة الظهر في ما سبق . والمعتبر في موارد العذر ، الأعمّ من النيّة في الابتداء والأثناء ، كما يظهر من موارد العدول في المشترك . ومثله ما لو شرع في العصر بالظنّ المعتبر ، ثمّ انكشف الخلاف في الأثناء بدخول المشترك في الأثناء ؛ فإنّه يعدل إلى الظهر ، لأنّ المصحّح الوقت للظهر مع نيّته ، لا صحّة العصر لدخول وقته في الأثناء ، كالصلاة قبل الوقت الداخل في الأثناء ، إذا كان الدخول بأمارة شرعيّة . ولو ظنّ الضيق عن غير العصر فصلَّاها ثم انكشفت السعة بمقدار ركعة أو أربع ، فالظّاهر مع اعتبار الظنّ صحّة العصر ، بناء على اغتفار الترتيب فيه كما في السهو ، وحينئذٍ يصلّي الظهر بعدها أداءً ، لأنّ الاختصاص بالعصر لمن لم يؤدّها صحيحة ، لا مطلقاً على الأظهر . اختصاص عدم جواز الإتيان في الوقت الاختصاصي ، بالشريكة ولو بقي من آخر الوقت مقدار خمس ركعات ، جمع بينهما في الأداء بتخصيص الأربع بالظهر ، لوقوع ركعة منه في المشترك ، وتخصيص ركعة بالعصر يؤدّي بها عصره الواقع ثلاث ركعات منه في خارج الوقت . ولا يضرّ ذلك من جهة اختصاص ذلك الوقت بالمغرب ، لأنّ لازم الاختصاص عدم صحّة الشريكة فيه ، لا كلّ فريضة واجبة ، وليس ذلك ، لأنّ وقت الاختصاص لمثل هذا الشخص ، بعد ثلاث العصر ؛ فإنّ ثلاث العصر وإن كانت واجبة عليه ، لكنّها ليست من شروط المغرب ومقدّماتها ، وليس كلّ واجب داخلًا في وقت الاختصاص ، يعني بحيث يكون وقت الاختصاص ما بعد ذلك الواجب ، وإنّما هو في شروط الفريضة المختصّة بذلك الوقت ، ولذا نلتزم بصحّة العشاء