لو وقعت سهواً بعد ثلاث العصر المذكورة ، لأنّ ما بعده ليس من المختصّ بالمغرب ، فليتدبّر . الوقت الاختصاصيّ والاشتراكي للعشائين ويجري في العشائين ، مثل ما ذكرناه في الظهرين من وقتي الاختصاص والاشتراك ، للاشتراك في الدليل حتّى نقل الإجماع ؛ فيختصّ بالمغرب بعد غيبوبة الشمس مقدار أداء ثلاث ركعات مع الشروط ، وبالعشاء مقدار أربع قبل الانتصاف للمختار ، وما بينهما مشترك بين العشائين . ويجري اختصاص آخر الوقت لغير المختار على القول به قبل الفجر بالعشاء ، كما يجري لوازم الاختصاص والاشتراك على ما مرّ في الظهرين .
ويبقى القول المحكيّ عن « الشيخين » ، و « ابن أبي عقيل » ، و « سلّار » من أنّ « أوّل وقت العشاء ذهاب الشفق المغربي في الاختيار » ، ولا يخلو بعض الروايات « 1 » من دلالة عليه ؛ لكنّ الروايات المستفيضة « 2 » النافية للبأس عن العشاء قبل ذهاب الشفق ، قابلة لحمل المخالف على ابتداء وقت فضيلة في حال الاختيار ، دون العذر المسوّغ للجمع بين العشائين مطلقاً .
وقت صلاة الصبح وأوّل وقت صلاة الصبح ، طلوع الفجر الصادق المعترض المنتشر في الأُفق المبان به الخيطان ، دون الكاذب الصاعد . وهذا بحسب الفتوى والنصوص « 3 » من المسلّمات ، فلا تترتّب الأحكام المعهودة من الصلاة والصوم قبل ذلك .
عدم اختلاف طلوع الفجر باختلاف أيّام البيض ونحوها والظاهر أنّ الطلوع ، له وقت مخصوص زماني ، كالزوال والغروب ، لا يختلف باختلاف الأيّام ، إلّا الاختلاف المعهود المضبوط لدى المحاسبين . وذلك الزمان لا يختلف باختلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 22 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 27 .