في ما لا دليل خاصّ فيه . وعلى تقدير تسلّمه فيمكن إلغاء الخصوصيّة ممّا في الصحيح « 1 » ، لأنّ عدم العلم مع الاختيار كالعلم مع عدم الاختيار في عدم التأثير في التحفّظ الاختياري ، مع أنّ صحيح « لا تعاد » « 2 » لا يختصّ بالسهو ، فيشمل التكشّف القهري وإن التفت في الأثناء ، فلا يبطل الصلاة ولا يوجب الإعادة .
وبمثل ما ذكر في الاضطرار ، قد يقال في رفع السهو والنسيان ، ولازمه اختصاص الجريان بنسيان الطبيعة ، ولا يكون إلّا في الصلاة في آخر الوقت ، لانحصار الطبيعة في ما وقع فيه النسيان أو الغفلة .
مع إمكان دفعه بصدق نسيان الشرط ولو كان في ما وقع في أوّل الوقت ، لأنّ المنسيّ في ذلك الوقت طبيعة الستر وما هو الشرط ، والجهل متعلّق به ، وكذا عدم القدرة ، لأنّه في ذلك الوقت ناسٍ للستر في ذلك الوقت وجاهل بالانكشاف في ذلك ، أو غير قادر على الستر في ذلك ، بل الوقت ظرف للصفة ، لا أنّه مأخوذ في متعلّقها ، فهو في ذلك الوقت ناسٍ لطبيعة الستر الذي هو شرط موضوع يرفعه نسيانها ولو في وقت ، فيدبّر .
والحاصل أنّ ما يتعيّن محلّه من أجزاء الصلاة وشروطها إذا طرأ الاضطرار ، أو سائر الأعذار في الأثناء ، يصدق الاضطرار الرافع للثابت لولاه ، لو لم يرفع ما كان حاصلًا قبل الشروط إلّا ما إذا كان في آخر الوقت ؛ فإنّ الإعادة بعد الشروع المتعقّب بالاضطرار ضيق مرفوع بالحديث « 3 » .
ويمكن الاستدلال بالسيرة المستمرّة ، فإنّ الالتزام بالإعادة مع إطارة الريح الثوب في الأثناء مخالف للعمل المستمرّ المبني على عدم المبالاة بهذه الأمور الغير الاختياريّة ولا المعلومة قبل الصلاة ؛ فاحتمال البطلان المنسوب إلى « التذكرة » لنسبته إلى علمائنا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 27 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 5 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 30 ، ح 2 .