تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
كما ترى مخالف لما عن ظاهر « المبسوط » ، و « البيان » ، و « كشف اللثام » ، و « الدروس » ، و « المنظومة » ، مع ما مرّ من إلغاء الخصوصيّة ممّا في الصحيح « 1 » بما مرّ ؛ وباستظهار اتّحاد الصلاة كلّاً وبعضاً في الشروط ، فما لا يضرّ بالكلّ لا يضرّ بالبعض ؛ بل عدم العلم طريق إلى عدم القدرة كما أنّ العلم طريق إليها ، فالعفو مع عدم العلم إذا استمرّ لمكان استمرار عدم القدرة ، فكذا عدم القدرة لا مستمرّاً ، وإن كان لا لعدم العلم ، فتدبّر . بل ترك الاستفصال المقتضي للصحّة ولو طرأ في الأثناء ، المعلوم لزوم الستر حينئذٍ المشتمل على مقدار من الزمان ، لا يتمكن فيه من الستر قطعاً ؛ مع أنّ جماعة كالفاضل في عدّة من كتبه ، و « المعتبر » صرّحوا بالصحّة في هذا الفرض الذي هو مقتضى إطلاق « الصحيح » ، ومن الغريب الجمع بين الحكم بالبطلان في مسألتنا والصحة في مورد إطلاق الصحيح القوي بملاحظة التعبير بقوله في السؤال : « يصلي » . وعدم بيان لزوم الستر لما بقي لا يضرّ بالإطلاق بعد وضوح لزومه لما يأتي به من سائر الأبعاض ، كما يظهر من السؤال علم السائل باللزوم لولا عدم الاختيار . فما عن التحرير من أنّه : « لو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجهاً » ، بعد حكمه بالصحّة ، خلاف التدقيق في « الصحيح » ، وخلاف ما ذكرناه من السيرة العمليّة المبنيّة على سهولة الأمر في هذه الوظيفة التي هي أهمّ الوظائف وأعمّها لعامّة طبقات المكلّفين بها . قال في « الدروس » : « ولا تبطل الصلاة بانكشاف العورة في أثناء الصلاة من غير فعل المصلّي ، نعم تجب المبادرة إلى الستر . ولو صلّى عارياً ناسياً ، فالأصحّ الإعادة في الوقت وخارجه » . ولا وجه للتعبير بالأصح مع إجماعيّة الحكم عنده ، وليس قوله : « الأصحّ . » ، لمكان ما عن « ابن الجنيد » ، مع اختلاف كلامهما ، حيث إنّ كلام « ابن الجنيد » في غير العامد ، وكلامه في الناسي ، وهذا يوجب القضاء وذاك الإعادة فقطّ .
هامش
( 1 ) تقدّم آنفاً .