تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
العاري ؛ فالموضوع وظيفة العاري ، وتفاصيل الأحكام واردة على هذا الموضوع ، وإلّا لما أمكن العلاج بتحكيم كلّ منها على الآخر في جهة .

[ الخامس ] عدم التستّر جهلًا أو نسياناً أو اضطراراً

ثمّ إنّه يقع البحث في عموم الاشتراط لحال الجهل والغفلة ، والسهو والنسيان ، وعدم التعمّد مطلقاً ، أو عروض هذه الأحوال في الأثناء . والمدار ، على ثبوت الإطلاق في دليل الشرطيّة وعدم المقيّد ، مع إمكان منعه لورود الروايات في العريان « 1 » ، والمتبادر منه الملتفت إلى كونه عارياً وأنّه يتستّر ولو بالحشيش إذا أمكن . وتسرية الحكم إلى العاري الغير العالم بكونه عارياً ، تحتاج إلى إطلاق إلى الأوسع من مفروض السؤال الذي يرجع إليه الضمير في الجواب ، ولا يمكن الجزم به ولو مع البناء على اشتراك الحكم في الامتثال ، بل الإطلاق ضعيف وليس بقاطع لأصالة عدم الشرطيّة ؛ كما أنّ الإجماع المحكيّ في المقام يحتمل استناده إلى الفتاوى المستندة إلى هذه الروايات ، لا غيرها ، فلا يتمسّك به في ما لا يتمسّك بها فيه . وعلى تقدير الإطلاق ، فدليل رفع السهو والنسيان يقيّد دليل الاشتراط بغير الحالتين ، وكذا الاضطرار وعدم القدرة الطارئة دون السابقة ، المعيّن فيه الحكم في هذه الروايات في صلاة العاري ، وفي ما لا إطلاق في دليل الاشتراط ولا معيّن للحكم بحسب الدليل الاجتهادي ، فمقتضى « رفع ما لا يعلمون » انتفاء الشرطيّة المجهولة ، وكذا « رفع الخطأ » الصادق على الجهل بموضوع انكشاف العورة . ومنع صدق الاضطرار الغير المتعلّق بالطبيعة بل الفرد ، يمكن دفعه بأنّه إنّما يسلّم لو سلّم في مثل عدم القدرة في بعض الوقت إذا سبق على الصلاة ، دون الطاري في الأثناء ، كما يؤيّده حرجيّة الحكم بالإعادة والإبطال بمثل ذلك ممّا يخرج عن الاختيار
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .