تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ويمكن أن يكون اشتراك الكلّ في صورة الأمن وعدمه في ما إذا أومأ للركوع ؛ فإنّه يجلس ويومئ للسجود ، كما لعلّه المراد من رواية وضع اليد ، وسيأتي إن شاء اللَّه ما يرجع إلى ذلك . شرح روايات الباب وخلاصة الكلام في شرح روايات الباب بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، وملاحظة مجموعها بدخل الاعتبارات الواضحة : أنّ رواية الإيماء قائماً بلا تخصيص وتقييد « 1 » ، مع روايات التفصيل بين الآمن فالقيام وغيره فالجلوس بلا تقييد بالإيماء ، مع رواية وضع اليد على العورة على النحو المذكور فيها ، يفهم من مجموعها الملحوظ أنّ الإيماء ليس إلّا لحفظ الخلف عن الانكشاف ، فلا يختصّ بواحد من الركوع والسجود ، ولا بواحد من القيام والجلوس ، وحيث إنّ من الواضح أنّه كما يحفظ الدبر عن الكشف يحفظ القبل عنه ، ولا حافظ له إلّا واحد من الجلوس أو وضع اليد على العورة في القيام ، وأنّه إذا كان الملحوظ حفظ القبل عن الكشف ، فلا فرق بين الجلوس ووضع اليد في القيام . وأمّا تجويز ترك القيام مع ركنيّته ، فلمكان التسهيل ؛ فإنّ التستّر بوضع اليد لا يخلو عن صعوبة ، بل يتعذّر في الجملة ؛ كما أنّ التفصيل بين القيام والجلوس في الآمن وغيره إنّما هو في غير ما لا يقع إلّا جالساً كالتشهّد ، بل السجود أيضاً ، فالجلوس المراد في قبال القيام إنّما يراد الجلوس في موضع قيام غير العريان ، وإلّا فبعد إيماء القائم للركوع يتعيّن الجلوس لإيماء السجود ولما بعده من التشهّد ، وما فيه وضع اليد مقدّماً على الجلوس المراد منه محلّ الإيماء للسجود بعد ذكر أنّه يومي مع وضع اليد قبل الجلوس ، لما مرّ من عدم الحاجة إلى وضع اليد مع الجلوس الحافظ للقبل عن الكشف ، وملاحظة مجموع الروايات والأخذ بالجميع كما مرّ ، لمكان ورودها جميعاً في صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 50 ، ح 1 .