لكنّ الدلالة على الاشتراط ، من جهة الانتقال مع الأمن إلى الإيماء ، ولا يكون ذلك إلّا مع الاشتراط ، وإن وقع الاختلاف في غير ذلك ، وأنّ الوظيفة هو القيام مع الأمن والجلوس مع عدمه ، أو وضع اليد على العورة والصلاة مع الإيماء للركوع والسجود ، وهذا مشترك في الكلّ ، لكن في الأخير أنّه يجلس فيؤمي للركوع والسجود .
ويمكن أن يقال في شرح ما في الباب من الروايات « 1 » : إنّ الطائفتين المشار إليهما المختلفتين في الجملة ، يحمل المفصّل بين الأمن والقيام معه ، وعدمه والجلوس يحمل على إرادة أنّ الآمِن يصلّي قائماً مؤمياً ، لما قدّمناه في الانتقال الذي هو لرعاية الستر الشرطي ، فلا ينكشف أزيد ممّا في حالة القيام عارياً لأجل الركوع مثلًا ؛ وأمّا التستّر باليد وغير الساتر العامّ للحشيش ، فلا يجب لتحصيل الشرط ، ولذا أُطلق في الروايات الواردة في مقام البيان ؛ وأمّا غير الآمِن فعليه التستّر عن النظر ولو ببعض البدن ، فعليه أن يصلّي قائماً متستّراً بيده ، تغليباً للقيام الركني مع التستّر عن النظر ، أو يجلس في الصلاة ولا يتعيّن عليه التستّر باليد ، بل يمكن التستر بالجلوس ، لعدم ظهور المقدّم من العورة ويومي حذراً عن انكشاف الخلف ، كما ذكره في الرواية « 2 » ، فغير الآمن مخيّر بين الكيفيّتين ، وأمّا بعد الإيماء للركوع والسجود ، فوظيفته حيث إنّه غير آمن هو الجلوس مطلقاً .
وعليه ، فالستر الشرطي إنّما يوجب الانتقال إلى بدل الركوع والسجود لا القيام ، إلّا أن يفهم من الانتقال إلى الإيماء أنّه لدفع زيادة التكشّف من الخلف ، فدفعها باختيار وضع اليد مع الإمكان كذلك ، وإنّما يتخيّر بينه وبين الجلوس غير الآمن الذي يحمل عليه رواية وضع اليد « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 50 ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 50 ، ح 1 .