تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الحمل على البيان ، فلا حاجة إلّا إلى عدم التفسير بالخلاف ، لا إلى التفسير بالوفاق ، مع أنّ المروي « 1 » الأوّل [ هو ] الموافق للمشهور . وأمّا الاختلاف في ذكر ظهر القدمين ، أو الاقتصار على القدمين ، فغير ضائر بعد موافقة السيرة للإطلاق ، مع تبعيّة الباطن للظاهر ، فإمّا لا استثناء رأساً ، أو كان التفكيك مبيّناً بالصراحة لا مسكوتاً عنه ، والتعبير بالظاهر ، لمكان الأولويّة المفهوم من موضع الرغبات ، فيكونان أولى من الوجه والكفين في جواز الكشف ، وليس التفكيك خارجاً كما هو ظاهر . وما في النبويّ من توصيف الدرع بالسابغ إلى ظاهر القدمين فلمكان خروج الغاية ، وكون الساتر إلى الظاهر أي غير البالغ إلى الظاهر ساتراً للباطن بحسب القدر ، لا لإرادة تغطية الظاهر ، كما عن « التذكرة » . كما يشهد للموافقة ما في « الجواهر » ، قال بعد الاستدلال في القدمين في الصلاة : « كلّ ذا مضافاً إلى ما ذكروه في النكاح ممّا يدل على عدم وجوب سترهما عن الأجنبي ، ككونهما ممّا ظهر في الزينة من بعض النصوص ، وغيره ممّا هو مسطور في محلّه ممّا هو ظاهر في اقتضائه عدم كونهما ممّا نزّل منزلة العورة في وجوب الستر للصلاة أيضاً » « 2 » . وقال في الكفّين بعد ذكر التفسير عن « ابن عبّاس » : « وغير ذلك ممّا يقضي بأنّه ليس كالعورة ، فلا يجب ستره في الصلاة للأصل ، وحصر وجوب الستر في العورة في النصّ « 3 » والفتوى ، أو ما نزّل منزلتها » « 4 » وإن احتمل « 5 » في آخر المسألة عدم البطلان ببعض ما يحرم كشفه للنظر كالوجه ، للاتّفاق على عدم شرطيّة ستره حتى على القول بحرمة كشفه للنظر ، وكذا رأس الأمة على القول بوجوب ستره للنظر لا يجب ستره
هامش
( 1 ) الوسائل 14 ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ، ح 2 . ( 2 ) جواهر الكلام 8 ، ص 172 . ( 3 ) الوسائل 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمام ، الباب 3 و 4 . ( 4 ) جواهر الكلام 8 ، ص 171 . ( 5 ) جواهر الكلام 8 ، ص 175 .