وكتابي الحديث وظاهر « المسالك » وسبطه في « الشرح » و « المحقّق الثاني » و « الشرائع » « 1 » و « العلّامة » في جملة من كتبه ؛ فالردّ بالإرسال أو شذوذ القول ، ضعيف .
مع ما في كثير من الروايات من ذكر غير الوجه والكفّين في السؤال والجواب ، مع أنّ الابتلاء بهما في الكشف أشدّ ، وجعله في « الرياض » ممّا تكاد أن تعدّ من الأدلّة القطعيّة ، ولعلّه مفهوم من السيرة المستمرّة على خروج النساء في الأسواق للمعاملات بلا إنكار إلزامي من الشرع ، مع أمره بالاحتجاب ، ومعروفيّة خروج الظاهر لدى الكلّ ؛ فلا يمكن أن يكون منشأه إلّا وضوح الجواز في النظر بلا رتبة ، لا وضوح المنع مع ندرة القول به .
[ الثاني ] حدّ الوجه المستثنى في النظر والصلاة
وأمّا الكلام في حدّ الوجه في النظر والصلاة ، فيمكن أن يقال فيه : إنّ التحديد الوارد في الوضوء إرشاد إلى الوجه العرفي بلا تصرّف تعبّدي تشريعي ، ولازمه دخول ما عدا المغسول في العورة اللازم سترها .
ويرشد إلى ذلك مع عدم الإشارة إلى التعبّد في روايات التحديد والتخصيص بخصوص الوضوء وبُعد ذلك بحيث يحتاج إلى التصريح ما في بعض الروايات « 2 » في السؤال والجواب
أنّ الأُذنين أو الصدغين ليسا من الوجه
، يعني من الوجه العرفي ، لعدم سبق ذلك بالتحديد في الرواية .
ويمكن أن يكون الأمر في الآية الشريفة بضرب الخمر على الجيوب « 3 » لستر العنق والصدر ، لا الوجه ، في قبال رفعها أو ردّها إلى المؤخّر بحيث تكون ساترة للُاذنين والصدغين وما لا يغسل من الوجه ، لا أنّها في المتعارف غير ساترة للصدغين ؛ مضافاً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 ، ص 75 .
( 2 ) الوسائل 1 ، أبواب الوضوء ، الباب 17 ، ح 1 والباب 18 ، ح 1 .
( 3 ) النور ، 31 .