في الصلاة ، حتّى يكون حكم الوجه نفسيّاً مسكوتاً عنه ، أو مبيّناً تحريمه خلاف الظاهر من الإجماعات وما يبيّنها من الروايات « 1 » المفسّرة ل
ما ظَهَرَ
« 2 » ، ولظاهر العمل المستمرّ .
نعم ، مجرّد تحريم النظر نفسيّاً لا يثبت الاشتراط ، فيمكن أن يقال بالحرمة النفسيّة في الوجه ونحوه ورأس الأمة ، دون الغيريّة إذا ساعده الدليل . هذا ، مضافا إلى ما يستفاد من عدّة روايات ، منها الصحيح المرويّ في « الكفاية » ، كما في « الرياض » عن « قرب الإسناد »
عمّا تظهر المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفّين « 3 »
وكأنّ السؤال والجواب ناظران إلى ما في الآية الشريفة
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
.
وما في رواية « الفضيل » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللَّه
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين « 4 » .
وما في المرسل المرويّ في « الرياض »
ما يحلّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن مَحرماً ؟ قال : الوجه والكفان والقدمان « 5 » .
والخبر المستقرب صحّته
عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له ؟ قال : الوجه والكفّان وموضع السوار « 6 » .
والعامل بما في مجموعها الأكثر ، كما عن « الصيمري » في شرح « الشرائع » ، بل نسب في « الرياض » المنع إلى « التذكرة » ، ونسب الجواز إلى « الكليني » و « النهاية » و « التبيان »
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 .
( 2 ) النور ، 31 .
( 3 ) الوسائل 14 ، أبواب ، مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 14 ، أبواب ، مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ، ح 1 و 2 .
( 5 ) الوسائل 14 ، أبواب ، مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ، ح 1 و 2 .
( 6 ) بحار الأنوار 104 ، ص 34 ، الباب 33 ، ح 11 .