تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إلى أنّ لبس الخمر بل مطلق اللباس ليس إلّا للتحفّظ من الحرّ والبرد ، وإنّما تكشف الوجهَ والكفّين للحاجة والضرورة الغالبية ، ولازمه المنع في غير مورد الضرورة الغالبيّة الفرعيّة . وقد مرّ : أنّ الضرورة هي المبيحة للقدمين ، والسيرة في نساء العرب مشتركة فيهما بين الرجال والنساء ، فإنّ الغالب غير متمكّنين من تكثير الثياب وليست الغلبة بالعكس ، وإن ادّعى في « الرياض » الإجماع على عدم جواز النظر إلى القدمين ، ولعلّه مستنبط من عدم القدمين مع الوجه والكفين في عبائر المتقدّمين ، مع أنّ بعضها لم يذكر في حكم بدن المرأة الوجه أيضاً ، وبعض مَن ذكر الوجه لم يذكر الكفّين ، والعبرة بالذكر في مقام آخر وبمن ذكره وحكى عليه الإجماع ، والقدمان وإن لم يقعا في الإجماع إلّا أنّ الدليل موافق له كما مرّ . ثمّ إنّه على تقدير الاشتباه في مفهوم الوجه في النظر والصلاة وأنّه الوجه الوضوئي الشرعي أو أوسع ، فحيث إنّ الشبهة مفهوميّة والمرجع فيها البراءة عن التكليف والوضع ، فلا منع ظاهراً في الصلاة ولا في غيرها .

[ الثالث ] عدم وجوب ستر القدمين على المرأة في الصلاة

وأمّا القدمان فقد نسب استثناؤه في الصلاة إلى المشهور ، بل ذكر في « الجواهر » « 1 » : « لا خلاف فيهما في ما أجد إلّا من خالف في الوجه » ، ولازمه الاتفاق فيهما كالوجه . ويدلّ عليه السيرة في الستر عن الأجانب في نساء العرب كرجالهم ، واتّحاد الحكم في النظر والصلاة ، لأنّه لستر العورة ، فيكونان من الخارج موضوعاً أو حكماً . ولاستثناء
ما ظَهَرَ
« 2 » ، الذي لا يفهم منه إلّا الظاهر في العادة المحتاج إلى ظهوره نوعاً ؛ فلو حمل على غير ذلك كان من الحمل المخدوش ، أو على الإجمال بعد إمكان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 173 . ( 2 ) النور ، 31 .