تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بالنجس فيه ، ولعلّه لحملة له على عدم إمكان الصلاة عارياً لضرورة أو عدم الأمن ، وإطلاقه على خلافه . كما يمكن فهم المراد من الزينة المنهيّ إبداؤها لغير المحارم « 1 » ، بعد الحمل على غير « ما ظهر » المفهوم جواز كشفه مطلقاً ، وأنّه جميع بدنها المحكوم في محكيّ الإجماعات أنّه عورة ، وإن كان الحكم فيها آكَد .

[ في بيان بعض الأحكام ]

[ الأول ] تدقيق في عدم وجوب ستر الوجه في الصلاة

ويبقى التأمّل في الاتفاق على عدم وجوب ستر الوجه في الصلاة مع الخلاف في الستر التكليفي ، مع أنّ الإجماع على عورتيّة البدن مستثنى منه الوجه في كلام الحاكين ، ومن البعيد جدّاً إرادتهم العورتيّة في الصلاة خاصّة ، وإن ذكروا الإجماع في بيان الشرط ؛ فإنّ أحكام العورة المراد بيانها لا تختصّ بالصلاة ، بل المفهوم ما يقابل عورة الرجل وأنّها في المرأة وسيعة تشمل جميع بدنها ، فلا يمكن الحمل على العورة في الصلاة ، خصوصاً إذا فهم بيان موضوع العورة فيلزمه وجوب الستر نفسيّاً وغيريّاً ، وقد وقع الاستثناء في « التذكرة » بعد نقل الإجماع في ما عدا وجه المرأة لبعض من غيرنا أوجب ستر الوجه وغيره حتى الظفر ، فليس الحال في المستثنى والمستثنى منه مجهولًا . بل الموافق للمرتكزات أنّ الأمر في الصلاة أشدّ منه في النظر في غير الصلاة ، ولذا وجب غيريّاً الستر بلا ناظر ولم يجب نفسيّاً ، واحتمل وجوب الساتر من الثوب ونحوه وأطلقوا في النظر ، فكيف تلزم بوجوب ستر الوجه والكفّين نفسيّاً وعدم وجوبه شرطيّاً ؟ فما في « المفتاح » من الجمع بين الإجماع ، والإجماع المستثنى للوجه ، والإجماع في الوجه في الصلاة ، بالحمل على العورتيّة المطلقة وعدم وجوب ستر هذه العورة خاصّة
هامش
( 1 ) النور ، 31 .