تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

[ مسألة ] إطلاق شرطيّة التستر

مسألة : هل شرطيّة الستر في الصلاة مطلقة لحال الأمن من الناظر المحترم أو لا ؟ مقتضى إطلاق معقد الإجماع المنقول في « التذكرة » و « المنتهى » و « الذكرى » ، الأوّل ، وقد فهم في « التذكرة » الإطلاق حيث قال بعد نسبة الشرطيّة إلينا : « فلو صلّى مكشوف العورة في خلوة أو غيرها ، بطلت صلاته » ، حيث إنّه فهم مغايرة الشرطيّة للتكليف ، وعدم ارتهانها بمورد ثبوت التكليف النفسي . والظاهر رجوعه إلى إطلاق الفتاوى بالاشتراط لحال الأمن . مع أنّه لو كان مقيّداً ، لزم التنبيه عليه هنا ، وفي بيان صلاة العريان ، ولا أثر له في الفتاوى والنصوص ، ولا يكون إلّا لوضوح الحكم المؤيّد بقبح صلاة المتمكّن عارياً في الخلوة ، وارتكاز عدم الصحّة عندنا وبحسب العرض على سيرة المتديّنين . وهو موافق لإطلاق النصوص في صلاة المرأة في الدرع والخمار ، والرجل في ثوب واحد ستير « 1 » ، والنهي عن الصلاة في ما شفّ أو وصف « 2 » ، والأمر بصلاة العريان قائماً مؤمياً « 3 » ، للانتقال عن الفرض إلى البدل الدالّ على الشرطيّة ، مع دخول حال الأمن في إطلاقه ، أو اختصاصه إلى الأمن بسبب غيره من الروايات ، ولا يمكن التخصيص بصورة عدم الأمن ؛ فإنّه بلا وجه . وعلى التقييد يحصل النصوصيّة في المطلقات . ويدلّ على الشرطيّة صحيح « صفوان » « 4 » في الصلاة في الثوبين المشتبهين بالنجس ؛ فإنّه مع عدم الشرطيّة لا وجه للتكرار ولزومه في حال الأمن ، بل له الاكتفاء بالصلاة عارياً . وتنظّر في الاستدلال به في « المنتهى » مع قبوله في مسألة الصلاة في المشتبة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 21 ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 50 ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 64 ، ح 1 .