[ السابع ] عدم إضرار كون بعض الثوب حريراً
والظاهر أنّ المدار ، على كون الثوب واللباس بتمامه من الحرير المحض في المنع التكليفي والوضعي ، فلا عبرة بكون بعض الثوب كالرقعة من الحرير المحض . ويؤيّد ذلك وقوع التمثيل للمستثنى بالألبسة المستقلّة ، لا بمثل أبعاض الثوب ولو كان كالعلم ، والزرّ والكف .
ولو فرض عدم صدق الثوب واللباس على التكة والزنار والعمر ، واعتُبر صدق الصلاة فيه في المستثنى والمستثنى فيه ، فلا بدّ من الحمل على كون ما يصلّى فيه بتمامه من الحرير ، فإن كان ساتراً بالقوة مُنع عنه ، وإلّا جاز .
ويؤيّده أيضاً عدم ذكرهم تطبيق الحكم في ما لا تتمّ فيه الصلاة على العلم ونحوه ممّا يأتي وما مضى الإشارة إليه ، في أنّ اختلاف السدى واللحمة ، من باب عدم محوضة الحرير في الثوب المستقل ، لا من باب عدم تماميّة الصلاة فيه ؛ فالدليل مجوّز عدم المنع لغير المحض ، لا عدم عمومه لما لا تتمّ الصلاة فيه بالاستثناء .
[ الثامن ] جواز الصلاة في ثوب مكفوف بالحرير
وأمّا الصلاة في المكفوف بالحرير ، أي ما يخاط أطراف الثوب بالحرير المحض ، فالمشهور لو لم يكن مجمعاً عليه جوازها .
ويدلّ عليه ما دلّ على حصر الممنوع في المبهم في صحيح « صفوان » « 1 » ، والمحض كما في « المكاتبة » « 2 » ، والمصمت في صحيح « صفوان » الآخر « 3 » مع مقابلة بعضها أي الأوّل بما فيه الزرّ والعَلَم والسدى ، الدّالة على المحوضة اللازمة في المنع تنتفي بهذه الأمور ، وليس إلّا لمكان الاختلاط وعدم الخلوص ، بل الاختلاط في السدى في قوام الثوب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 13 ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 1 .