تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أنّ الوضع في خصوص هذا الشرط يحتمل انتزاعه بحسب اللُّبّ من التكليف . ويمكن الخدشة فيه بأنّ دليل اعتبار الشروط والموانع ، لا ينقسم إلى اللزوم الوضعي في المكلّف ، والندب الوضعي في غيره ، بل الأمر بما يعتبر فيه تلك الشروط منقسم بقرينة من الخارج إلى إلزامي وغيره ؛ وأمّا ما يتّصف بالاعتبار وعدمه من شرط واحد بالنسبة إلى اختلاف صنفي في المكلّفين فيه ، فلازم التقسيم المذكور الاعتبار الوضعي اللزومي في مماثل من يعتبر في حقّه من المكلّفين ، وعدم الاعتبار اللزومي الوضعي في حقّ مماثل الآخر كالصبيّ والصبيّة ؛ فالاختلاف ، في الأمر ، لا في متعلّقه .

[ السادس ] استعمال الحرير في غير اللبس

ولا يحرم سوى اللبس ، فيجوز الركوب على الحرير وافتراشه على ما نسب إلى المشهور . ويدلّ عليه ما في صحيح « علي بن جعفر » « 1 » في الافتراش والقيام عليه ، ولا ينافيه النهي في « الرضوي » « 2 » ، لإمكان حمله على الكراهة بسبب الصحيح المذكور المعتضد بالشهرة . وأمّا « النبويّ » « 3 » المعبّر ب‍ أنّ هذين محرّمان على ذكور أُمتي فلا يستفاد منه على تقدير تسلّم السند سوى الانتفاعات الظاهرة المختصّة في الحرير باللبس ، فلا ينبغي الاستشكال في الالتحاف والتدثّر بغير اللبس كالتغطّي به ، وإن استغنى بهما عن اللبس أحياناً . نعم ، يمكن صدق اللبس في بعض البلاد على التردّي والاتّزار ، لأنّهما من ألبستها المُغنية لها عن سائر الألبسة في بعض فصول السنة ولا يعدّان لنا من الألبسة ، فالمدار على صدق اللبس .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 15 ، ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ، ص 158 . ( 3 ) المستدرك ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 1 .