تكشّف البدن عند الأجنبي نفسيّاً وللصلاة وضعيّاً ، أو ترك لبس الحرير نفسيّاً وشرطيّاً ، فلا بدّ من الاحتياط مع فعليّة التكليفين الذين هما طرفا العلم ، بترك لبس الحرير وترك كشف البدن .
نعم ، لو لم يكن أجنبيّ ، لم يكن تحريم التكشّف نفسيّاً فعليّاً ، وكان احتمال حرمة لبس الحرير شبهة بدويّة ، لكنّ التحريم الوضعي لواحد من التكشّف ، أو لبس الحرير في الصلاة معلوم بالإجمال ، ومقتضاه رعاية العلم في تحقّق شرط الصلاة وعدم مانعها .
ودعوى لزوم وحدة التكليف المعلوم بالإجمال سنخاً ومتعلّقاً ، غير مقبولة كما بيّن في محلّه . كما أنّ ذلك مع البناء على كون الخنثى في نفس الأمر من الرجال أو النساء ، حتى يتيقّن بأحكام أحد الصنفين الخاصّة . ولو احتمل كونها طبيعة ثالثة ، فلا علم بأحد المختصّين ، لاحتمال كونه غير مندرج في واحد من الصنفين ، فلا علم بإحدى الشرطيتين ، وإنّما المعلوم الأحكام المشتركة الثابتة للمكلّفين من غير اختصاص بالرجل أو بالمرأة ، بحيث يكفي اندراجه في الإنسان المكلّف ، كوجوب القيام والركوع والسجود ونحوها في الصلاة ، لكنّ الظاهر أنّه معلوم الخلاف ، بملاحظة ما يترتّب عليه من اللوازم الفاسدة ، بخلاف ما يقتضي الاحتياط مع الإمكان ووجود المندوحة والقدرة على الامتثال للتكاليف الخاصّة بالصنفين .
وأمّا ما في « المستند » في التفصيل بين التكليف بترك اللبس فيدفع الشك بالإجماع بالاختصاص بالرجال ، والوضع للصلاة فيتمسّك بالعموم الذي لم يخرج منه إلّا النساء ، ففيه أنّ الموضوعين محتملان لا مقطوعا العدم ، فيدفع التكليف النفسي مع الشكّ في الرجوليّة بالأصل ، والشرطي مع الشكّ في الأُنوثيّة أيضاً بالأصل ، لولا العلم الإجمالي باشتراط الصلاة إمّا بالستر للبدن أو بترك لبس الحرير فيها ، كما مر .
[ الرابع ] إلباس الطفلَ والمجنونَ ، الحرير والذهب
ولا يجب على الوليّ للطفل والمجنون المنع ، بل يجوز التمكين وإلباسهما ، لأنّ الحرام هو اللبس على المكلّف الذي هو البالغ العاقل ، وليس لبس الذهب والحرير من المبغوض