تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وجوده بحيث يجب دفعه ورفعه ممّن وقع منه مع القدرة ، كما علم من الشرع وجوب حفظ الخارج عن وقوع مثل ذلك النظم والانتهاك للدين من قبله ، نعم يأتي الإشكال في الإلباس في وقت لا يقع النزع بعد البلوغ والإفاقة من حيث إنّه تفويت للمصلحة اللزوميّة ، أو إيقاع في المفسدة كذلك . هذا ، ولكنّه لا يخلو عن شوب إشكال ، لمنافاته مرتكزات أهل الشرع ، بحيث يرون الإعانة على لُبس الطفل والمجنون للذهب والحرير مع التمييز في الجملة ، من المنكرات في الجملة ، وكذا بالنسبة إلى سائر المحرّمات وإن لم يبلغ إلى حدّ يفهم وجوب المنع أيضاً ، لمكان أنّ المبغوض وجوده ، بلا خصوصيّة لمن يصدر منه ككثير من الكبائر . نعم ، هذا شيء يختلف في المحرّمات ، وفيمن يصدر مباشرة ، لاختلاف مراتب الارتكاز ، فبعضها ينتهي إلى رؤية عدم المبالاة بالشرع في الإلباس والإعانة ، وبعضها يضعف فيه ذلك ، فليس كلّها على نسق واحد ؛ وليس في النبوي « 1 » على تقدير حجّية ما يستفاد منه التحريم على الأعمّ من الرجال بسبب التعبير بالذكور .

[ الخامس ] صلاة المميّز في الحرير

وأمّا الصلاة في الحرير من المميّز ، فيمكن المنع ، لمكان أنّ الصلاة الجامعة للشروط والفاقدة للموانع الواجبة على المكلّفين ، هي المندوبة من غيرهم ، فتكفي الحرمة الوضعيّة كسائر الشروط والموانع على المكلّفين في اعتبار الشروط والموانع في عمل غيرهم من المميّزين . إلّا أن يقال : إنّ الحرمة النفسيّة الخاصّة إذا كان منشأ للاشتراط ، فلا اشتراط في حقّ من لا حرمة في حقّه ، فيمتاز هذا الشرط في الحرير والذهب عن سائر الشروط ، كغير المأكول والنجس في العموم والخصوص ؛ ولذا قلنا : ينصرف دليل الوضع عن النساء ، لعدم التكليف النفسي ، وإن كان نفس التكليف غير مستلزم للوضع . إلّا
هامش
( 1 ) المستدرك ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 1 .