يدل على المنع في ما نحن فيه بضميمة الدليل على عدم جواز الإحرام .
وأمّا ما في حسن « حريز » « 1 » : « كلّ ثوب تصلّى فيه ، فلا بأس أن تحرم فيه » من العموم للرجال والنساء وللحرير وغيره ، فهو قابل للتخصيص بسبب الموثّقة المذكورة المختصّة بالنساء وفي غير الإحرام وفي خصوص الحرير والديباج ؛ فالدّال بعمومه على عدم الفصل ، يخصّص بالدالّ بخصوصه على الفصل في خصوص النساء ، والحرير بين الصلاة والإحرام ؛ فهو يدلّ على أنّ عدم جواز الإحرام للنساء في الحرير تخصيص لجواز صلاتهنّ فيه بالنسبة إلى ما دلّ علي أنّه يجوز الإحرام في ما تجوز فيه الصلاة ، لا تخصّص ، لمكان عدم جواز صلاتهنّ في الحرير ، أو أنّ ذلك غير معلوم ، فيحمل على الثاني بأصالة العموم الغير الجارية مع العلم بالمراد .
هذا مع أنّ رواية « الجعفي » « 2 » وإن كانت ضعيفة ، تؤيّد لحوق الإحرام بالصلاة في عدم الجواز ، وأنّه على التنزيه ، لا التحريم الذي لا مناسبة لاختصاص الذكر في « الموثقة » بالإحرام ، كما يشهد به التعبير في موثّقة « سماعة » « 3 » بقوله : « لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض ، وهي محرّمة » وهو أعني التنزيه في الإحرام منسوب إلى المشهور أيضاً .
[ الثالث ] لزوم الاحتياط على الخنثى المشكل
ثمّ إنّه ذكر في « الجواهر » « 4 » وغيره : أنّ الخنثى المشكل يلحق بالنساء في جواز لبس الحرير نفسيّاً ووضعاً ، للشكّ في التكليف النفسي الذي موضعه الرجل ، وفي الاشتراط المعلّق بالرجل أيضاً . ومقتضى الأصل عدم التكليف وعدم الاشتراط .
ويمكن أن يقال : حيث يعلم إجمالًا بفعليّة التكليف بواحد من الستر في مقابل
هامش
( 1 ) الوسائل 9 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 27 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 6 و 4 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 6 و 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 8 ، ص 122 .