على خلاف « الصدوق » المستدلّ بالعموم ، لا بنصّ خاص ، مع ما أشرنا إليه من الخدشة في العموم .
وكذا يكون من الشواهد عدم استثناء الوضع في ما دلّ على الجواز للنساء ، مع أنّ البقاء على اللبس إلى حال الصلاة المتكثّرة في كلّ يوم مرّات أمرٌ معتاد على خلاف الراحة المعتادة بنحو عجيب يكون معه ترك اللبس رأساً لهذه الزينة أروَح لهنّ ، وأحبّ إليهن . ففي رواية « أبي داود بن يوسف بن إبراهيم » « 1 »
وإنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال
ولقد كان المهمّ اتباعه بقوله : « أو في الصلاة لهم وللنساء » ، وما عنه صلى الله عليه وآله وسلم
فاقسمها بين نسائك « 2 »
من دون تخصيص بغير أوقات صلاتهنّ مع الحاجة إلى البيان لو كان ، ووقوع الابتلاء في الثوب الخارجي ، وشدّة الحاجة في صدر الإسلام .
ويمكن الاستدلال للجواز بموثّقة « ابن بكير » « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
النساء يلبسن الحرير والديباج إلّا في الإحرام
، فإنّها كالنصّ في دخول الصلاة في المستثنى منه ، إلّا أن يكون الحكم في الإحرام تنزيهيّاً ، وأشدّ منه في الصلاة العامّة البلوى ؛ وكما أنّ المستثنى يعمّ التكليف والوضع ، فالمستثنى منه كذلك ، ولو كان الصلاة كالإحرام في المنع التكليفي والوضعي ، لكانت أولى بالاستثناء ، لغلبة الابتلاء وعمومه .
ودعوى كفاية مفهوم الموافقة للأولويّة فهي كالمذكورة ، مدفوعة بأنّ الأولويّة للذكر في المنطوق ، لا في الحكم بالتحريم وضعاً وتكليفاً ، بل يمكن العكس في الأولويّة . ووجه الأولويّة في الذكر ما مرّ من عموم البلوى بالإضافة إلى الإحرام . وقولهم في النصّ والفتوى : « لا يجوز الإحرام إلّا يجوز فيه الصلاة » لا يدلّ على العكس ، حتّى
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 3 .