التكليفي في التعبير بالنهي « 1 » ، يفهم منه عدم المنع عن الصلاة كسائر الأفعال الغالبة العادية ، وإلّا كان محتاجاً إلى البيان ، وأنّه يجوز اللبس إلّا في حال الصلاة ؛ مع ما في الأمرين من المغايرة ؛ فإنّ استثناء التكليف عقلًا لا يستلزم استثناء الوضع ، لكن الاحتياج إلى البيان منشأ الفهم المذكور ، ولعلّ ترك اللبس أهون على المحارب من تحرّي إمكان النزع . 2 - النساء وكذا الحال في الجواز للنساء تكليفاً ووضعاً ، فإنّ المنع عن صلاتهنّ فيه محتاج إلى البيان عند ذكر الجواز تكليفاً بحيث لا يقيّده البيان المتأخّر المنفصل ، مع السيرة العمليّة الغير المنكَرة ، والشهرة التامّة المنقولة ، بل النسبة إلى فتوى الأصحاب عن « الذكرى » .
مع أنّه لا دليل عامّ للحرمة الوضعيّة ؛ فإنّ روايتي « أبي الحارث » « 2 » و « إسماعيل بن سعد » « 3 » مشتملان على السؤال عن صلاة الرجل في ثوب إبريسم ، وظاهرهما السؤال عن الحرمة الوضعيّة في مورد العلم بالتكليفيّة ، وأنّ الثاني هنا يستلزم الأولى ولذا خصّ السؤال بالرجل ؛ وأمّا النساء فلا حرمة تكليفيّة كي يحتمل الوضعيّة من ناحيتها ؛ فالحكم في حقّها غير مسؤول عنه ، لعدم احتمال ذلك ، لعدم الملزوم حتى يسأل عن لازمه ؛ فلا عموم للمنع الوضعي للنساء في الروايتين جواباً ، ولا مطابقة للجواب مع السؤال عن غير العموم .
وأمّا مكاتبتا « ابن عبد الجبّار » « 4 » فالظاهر أنّ المكاتب كان عالماً بالحكم التكليفي والوضعي ، وكان سؤاله في الكتاب عن شمول الوضع لما لا تتمّ فيه الصلاة ، بعد العلم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 12 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 11 ، الحديث 7 و 1 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 11 ، الحديث 7 و 1 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 11 ، ح 2 ، والباب 14 ، ح 4 .