[ في بيان بعض الأحكام ]
[ الأول ] دوران الاضطرار بين لبس النجس أو الحرير
ولو اضطرّ إلى لبس واحد من الحرير والنجس في الصلاة ، قدّم النجس ، لاختصاص الحرير بالحرمة النفسيّة ، لا لذاتيّة مانعيّته ؛ فإنّه في صورة عدم إمكان الإزالة فالنجاسة كالذاتيّة ، مع أنّ المنع في لبس الميتة أيضاً ذاتي ؛ ولا أثر للتجويز في الحرب في الأهونيّة في المفروض ، وهو غير حال الحرب . وأمّا الاختصاص بجواز اللبس في الفتاوى للضرورة في الحرير دون النجس الباقي في عموم الاضطرار « 1 » ، فلا أثر له مع إمكان عدم كشف الفتاوى عن غير العموم .
ويجري ذلك في مثل الفَنَك والسمّور بالنسبة إلى غيرهما ممّا لا يؤكل ، فلا أثر للاختصاص بالتنصيص « 2 » إلّا الكشف عن مصحّح ، ولعلّه كان من قبيل كون المتعارف لبس ما كان منهما ، أو أنّهما وقعا في السؤال دون غيرهما .
وممّا سبق يظهر رجحان غير المأكول على الحرير إذا دار الأمر بينهما .
[ الثاني ] المستثنيات عن حرمة اللبس والصلاة في الحرير
1 - الحرب بقي الكلام في اللُّبس المستثنى منه الحرب ؛ فإنّ الظاهر عدم اختصاصه بكيفيّة خاصّة في اللبس ؛ كما أنّ المفهوم ، الحرب الجائز ؛ فإنّه المناسب لتحليل الحرام به . ولا يختصّ بالجهاد مع الإمام عليه السلام أو مأذونه . ولا يعتبر أزيد من المعرضيّة لفعليّة القتال والاستعداد لها ، بنحو يكون بين البعيد غايته ، والفعليّة الغير المعتبرة .
والظاهر أنّ الاستثناء للحرمة الوضعيّة أيضاً ، كالتكليفيّة ؛ وذلك أنّ الاستثناء للمنع عن اللبس تكليفاً في جميع حالات الحرب ، مع عدم استثناء المنع الوضعي المتّحد مع
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 12 ، ح 6 8 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 4 ، ح 3 .