تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
هو ناقص عن الغالب ما لا يجوز للغالب ، لعدم تحقّق الستر في الأوّل ، وتحقّقه في الثاني ؟ . دليل الاعتبار بالأوّل معهوديّة التقدير ، ولا عهد في غير الغالب ؛ ودليل الثاني ملازمة الوضع بانصراف دليله إلى التكليف المختلف باختلاف المكلّفين ؛ فلزوم الستر تكليفاً هو المنشأ للزومه وضعاً ، وهو المقدّر لما هو لازم وضعاً ، فيتّبع التكليف ما ينشأ منه من الوضع ولا يقاس بمثل التقدير بالأشبار والذراع ممّا هو خارج عن المكلّف به وداخل في الموضوعات للتكليف . وعليه ، فيعتبر الستر والعدم للغالب بستر الغالب ، ولغير الغالب في الطرفين بستر نفس المصلّي ، وهو الواجب عليه تكليفاً ووضعاً ، وهذا أقرب وإن خالف ما في « الجواهر » « 1 » .

فروع حول الاضطرار إلى لبس الحرير

فرع : إذا جاز لبس الحرير للضرورة ، فهل يجوز التستّر به وعدم إضافة غيره للتستّر ، أو لا ، بل يجب التستّر بغيره لو كان فوق الحرير ؟

يمكن ان يقال : إنّ المنع عن لبس الحرير تكليفاً ووضعاً متعلّق باللباس لا بالساتر ؛ وإنّما عبّر بالساتر ، لعدم وجوب لبس غيره للصلاة ، وقد فرض ارتفاع المنع تكليفاً ووضعاً للضرورة ، ولذا يجوز لبسه فوق الساتر ، والمأمور به وضعاً إنما هو التستّر ، لا التستّر بغير الحرير ، أو النجس ونحوهما ؛ فالتستّر الذي هو المعتبر موجود وجداناً بالممنوع عنه وضعاً وتكليفاً ، والمنعان مرتفعان للضرورة ؛ فلا مانع عن التستر بالحرير ونحوه إذا اضطرّ إلى لبسه وإن وجد ساتراً غيره ، ولا يجب الضمّ .

[ فرع ] عدم وجدان الساتر للصلاة ، هل يسوّغ لبس الحرير ؟

فرع : ليس من الضرورة إلى لبس الحرير ونحوه عدم ساتر غيره ، بل يصلّي عرياناً ؛
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 122 و 123 .