تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فإنّ المنع عن لبس الحرير وضعاً المعارض بإيجاب التستّر وضعاً ، يرجّح على الإيجاب الوضعي بالحرمة النفسيّة المقارنة للوضعيّة . ولو فرض فقد الأجزاء والأركان في الصلاة عرياناً ، فالدوران بين الشرط في اللباس للمصلّي وشرطيّة التستّر مع جزئيّة القيام والركوع للمختار مثلًا وإن كان من الدوران بين المتمحّض في الشرطيّة مع ما له الجزئية المقوّمة ، ولازمه تقديم الركن المقوّم ، إلّا أنّه يرجّح أيضاً بالحرمة النفسيّة وثبوت البدل للأركان الاختياريّة ، لتقدّم ما ليس له البدل في التكليف والوضع على ما له البدل ، لا لحكم العقل ، حتّى يقال : إنّ العجز في نفسه غير حاصل ، وبملاحظة الآخر مشترك ، فاللازم عدم الترجيح بل التخيير ، وفي قبال المنع النفسي إيجاب الصلاة بأركانها المقوّمة لها ، وإن كان إيجاب التستّر فقطّ وضعاً مكافئاً لإيجاب كون لباس المصلّي من غير الحرير وضعاً . ولا للاستقراء ، حتّى يقال : إنّ لازمه على فرض كونه تامّاً مفيداً للقطع ، القول به هنا وإن يكن اتفاق هنا . بل لمكان أنّ تقديم دليل الاعتبار في التستّر ، بالجهة المشتركة لاشتراك العجز ؛ وتقديم دليل الاعتبار لعدم لبس الحرير ، بالجهة المختصّة ؛ وذلك لأنّ عمل المختار له بدل ، وعدم لبس الحرير لا بدل له ؛ فكونه ممّا له البدل ، جهة مختصّة يقدّم بها رعاية ما لا بدل له في جميع الموارد ؛ فإنّه لا يفوت بفوته ما يعتبر في أصل الصلاة من قِبَل المقوّم ؛ بخلاف لبس الحرير ؛ فإنّه إذا فات يصلّي عرياناً ، ولا بدليّة فيها عن عدم لبس الحرير ، بل ترك الشرط فقطّ والصلاة بدون هذا الشرط ، والصلاة مع الركن واجبة وضعاً بإيجاب الصلاة ؛ وكذا مع عدم لبس الحرير وجوب عدم لبس الحرير جهة مختصّة تكليفيّة من غير التكليف بالصلاة أيضاً ، وهذه جهة مختصّة ، فهناك جهتان مختصّان توجبان تقديم الصلاة عرياناً ، ولو بالإيماء على الصلاة مع الحرير . ومنه يظهر الفرق بين ما له البدل من الأجزاء أو الشروط وما ليس له البدل .