تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والاكتفاء بالعموم المسلّم عندنا وعند بعضهم في الصلاة في الحرير المحض ، لأنّ الإعراض أيضاً نحو من التقيّة ، مع أنّه لا يترتّب عليه إلّا ترك الصلاة في ما لا تتمّ ، ولا محذور فيه ، وهذا الترجيح اختاره في « المستند » ، ويمكن الترجيح بالحكومة ونظر دليل التجويز إلى دليل المنع بلا عكس ، فيكون أقوى في إثبات المدلول ، كما في سائر موارد الحكومة ، هذا مع ما مرّ من حكاية الشهرة بناء على عدم ضير مخالفة من تقدّم بها . ولو تنزّلنا ، فمقتضى القاعدة بعد عدم الترجيح ، التخيير ، فلا مانع من أخذ المجوّز . وأمّا « الرضوي » ، ففيه ولا يصلّى في ديباج ، وفي حرير ، ولا في وشي ، ولا في ثوب إبريسم محض ، ولا في تكة إبريسم . وإذا كان سداه إبريسم ، ولحمته قطن ، أو كتان ، أو صوف فلا بأس بالصلاة فيها « 1 » وهو مشتمل على النهي القابل للحمل على الجامع بين المنع والتنزيه ، وليس كالصحيحين « 2 » صريحاً في المنع ، مع أنّه مشتمل على كون سداه إبريسم والتجويز فيه ، وقد مرّ شهادته على الكراهة في غيره في غير « الرضوي » أيضاً على تأمّل فيه ، فإنّ الظاهر رجوعه هنا إلى الكلّ ، وأنّ الشيء المستقل لا بدّ وأن يكون محضاً ولو كان تكّة ، فعدم البأس بسدى الإبريسم لعدم محوضة الكلّ ، لا لكون البعض ممّا لا تتمّ الصلاة فيه ، فتدبّر في لوازمه ، نعم النهي بل للحمل على الجامع هنا .

[ الأمر الثالث ] ملاك ما لا تتمّ فيه الصلاة

والمدار في ما لا تتمّ الصلاة فيه على الشأنيّة القريبة ، فالعمامة ممّا تتمّ فيه الصلاة غالباً ، بخلاف اللباس المحتاج إلى تغيّر الهيئة والخياطة ، أو نقض الخياطة المغيّر للاسم والأثر . وهل العبرة في التقدير ، بالوسط الغالب ، لعدم مقدار معهود غير ذلك ؛ أو ملاحظة حال المصلّي في القصر والطول ، فيجوز لمثل « عوج » ما لا يجوز للوسط ، ولا يجوز لمن
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام ، ص 157 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 11 ، ح 2 .