تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وسيأتي ما فيه ، وروايتا « يوسف بن محمد » ، و « يوسف بن إبراهيم » « 1 » في نفي كراهة كون سدى الثوب أو زرّه أو علمه من إبريسم ، والضعف منجبر بالشهرة المحكيّة ، بل يكفي عمل المذكور في الجبر والوثوق بالصدور . وأمّا المنع فهو المحكيّ عن « المفيد » و « الصدوق » و « الإسكافي » و « الديلمي » و « النهاية » و « ابن حمزة » و « المختلف » و « المدارك » و « المعالم » و « الأردبيلي » و « الخوانساري » و « المجلسي » و « السبزواري » و « اللمعة » و « القواعد » و « النراقي الأوّل » . ومستنده ما يقال من عموم دليل المنع عن الصلاة في الحرير ، وخصوص مكاتبتي « ابن عبد الجبّار » « 2 » ، وموثّقة « الساباطي » « 3 » المانعة عن الصلاة في الثوب يكون علمه ديباجاً . وأمّا الموثّقة فيأتي بيان المعارض ووجه الجمع . وأمّا الصحيحتان ، فالظاهر نصوصيّتهما في البطلان ، لتطبيق الكليّة على مورد السؤال ، الممنوع بسببه التخصيص بالمورد ؛ كما أنّ المرسلة النافية للبأس أيضاً ناصّة ، والجمع العرفي بينهما مشكل بل ممتنع ، وكذا شهرة القدماء يُشكل ثبوتها بذلك النقل مع ما تقدّم من بعض من تقدّم . لكن الترجيح بالمخالفة للعامّة ممكن ، لعدم القول عندهم بالتفصيل بين ما لا تتمّ وغيره ، بل القولان كما ذكره « ابن رشد » « 4 » هما الجواز والصحّة مطلقاً ، والبطلان كما في المغصوب مطلقاً ، بل البطلان يدور عند المُبطل منهم مدار التحريم المقتضي لفساد العبادة ؛ فالتفصيل مخالف لهم . والحمل على التقيّة بسبب عدم التفصيل بالتصريح به وتطبيق الكلية المسلّمة « 5 » على ما لا تتمّ ، أو الإعراض عن خصوصيّة السؤال ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 13 ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 11 ، ح 2 و 12 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 11 ، ح 2 و 12 . ( 4 ) بداية المجتهدين . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 11 ، ح 2 .