تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فلا يكشف عن دليل غير ما بأيدينا ؛ فهو على تقدير كشفه عن شيء آخر ، كرواية مطلقة معروضة على سائر روايات المقام الواصلة . وطريق الجمع بينها ما قد عرفت . فلا بدّ من ارتكاب التأويل بعد تسلّم السند فيها وإن كان بعيداً ، بأن يقال : إنّ ما في رواية « أبي الجارود » يجتمع المحبة مع الإيجاب والكراهة مع التحريم ، ورواية « ابن أبي عمير » « 1 » يكون النهي للمعصوم مقيّداً للنهي لغيره في غير ما دلّ على الاختصاص ، وأنّه كان التعبير في الأصل تشريفاً للمعصوم بأن يكون هو الموضوع الأصيل وغيره تابعاً للمعصوم في الحكم . ورواية « ابن القداح » تحمل على السبق على التحريم ، المدلول عليه بسائر الروايات المحتمل تأخّرها صدوراً . وبحسب ثبوت الحكم الذي تدلّ عليه عن الفعل الواقع الذي تحكيه رواية « ابن القداح » ، فلا يمكن رفع اليد عن الاتفاق الذي نقله الشيخ الخبير بذلك ، مع دلالة المستفيضة على ما وقع عليه بسبب المعارض الذي ليس بتلك القوّة سنداً وعملًا . ومقتضاه وفاقاً لما يقتضيه الاحتياط ، المنع تكليفاً ووصفاً في التختّم والتزيين ، كاللبس في الصلاة وغيرها .

[ وينبغي التنبيه على أمور ]

[ الأمر الأول ] عدم إناطة حرمة اللبس بالخلوص

ثمّ إنّ الأظهر عدم اشتراط الخلوص في قبال الامتزاج والتمويه « 2 » ونحوهما في الذهب المحرّم لبسه والتزيّن به والصلاة فيه والتختّم به ، لصدق العناوين المذكورة ، وعدم الداعي إلى الاقتصار على المتيقّن ، مع مساعدة المطلقات ، وندرة الخالص من لباس الذهب بحيث يعدّ المطلقات بالغة إلى الإلغاء مع التقيّد به ؛ فما عن « كاشف الغطاء » ، تبعاً للفاضل ، و « الشهيدين » ، و « المحقّق الثاني » ، وغيرهم كما حكي عنهم ، هو الأقرب .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 30 ، ح 6 . ( 2 ) وموّهت « بالتشديد » : إذا طليته بفضّة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد . ومنه التمويه ، وهو التلبيس ، وقول مُمَوَّه أي مزخرف . أو ممزوج من الحق والباطل . ( مجمع البحرين ) .