فيهما وإن كان ممكناً إلّا أنّه غير ممكن في المجموع المتعاضد بعضه ببعض ، وفي قبالها ما لا يخلو عن الظهور في الكراهة ، كرواية « ابن أبي عمير » « 1 » من طريق « معاني الأخبار » ، ومن الطريق الآخر عنه في « الخصال » ، ولا بأس بها سندا ودلالة ، ورواية « أبي الجارود » ورواية « ابن القدّاح » . لكن الشهرة مع روايات المنع ، لما في « الخلاف » من عدم الخلاف في حرمة التختّم بالذهب ، واستدلّ أيضاً بعد إجماع الفرقة برواية « موسى بن أكيل » .
وظاهره أنّ له إليه طريقاً لا إرسال فيه ، ولذا أسند الرواية إلى « موسى » ، ودلالتها بالعموم للتختّم . وبحسب تفريع التحريم على الزينة في مطلق اللبس وفي خصوص التختّم ، يظهر اتّحاد حكم الزينة واللبس والتختّم ؛ بل تفريع حرمة اللبس والصلاة على اختصاص الزينة ، ظاهر في أنّ البطلان لمطلق التزيّن وما يتفرّع عليه ، فيكفي صدق الصلاة في الزينة ، كما يكفي صدق الصلاة في اللباس .
فالجمع العرفي بحسب الدلالة وإن كان مقدّماً على التراجيح الصدوريّة ، إلّا أنّ بلوغ الأمر إلى حدّ عدم الخلاف ربّما يمنع عن حجيّة الدالّ على الجواز ؛ فإنّ استفاضة روايات المنع تجعلها مع العمل المتقدّم كالعلم بالمنع ، وما دلّ على الجواز كالظنّ بالجواز لولا العلم المذكور .
وسلوك الأخذ بمفاد خصوص « الموثّق » مع اعتبار غيره أيضاً ، كما عن « معاني الأخبار » و « الخصال » ، واستفاضة مجموع هذه الروايات ، واستظهار وحدة المراد من المطلقات والمقيّدات ، أعني ما فيه التعليل وغيره ، كما لا يخفى على فرض صدورها من واحد في مجلس واحد ، وهو اللازم المتعيّن في الروايات المختلفة بالإطلاق والتقييد والتعليل ، ليس على ما ينبغي .
وأمّا ما عن « الجواهر » من الإجماع على حرمة التزيّن في غير هذا الكتاب « 2 » ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 30 ، ح 7 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 ، ص 54 .