ورواية « أبي الجارود » « 1 » كرواية « روح » الأولى « 2 » ، مع زيادة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام
أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي
؛ فإنّه ممّا يستطهر منه الكراهة من جهة هذا المذكور في الصدر ، ومن جهة الإضافة للزينة إلى الشخص المعصوم ، وفي جهة استفادة حكم مطلق التزيّن من تعليل الحكم بالزينة المختصّة بالآخرة .
ورواية « حمزة بن محمّد » « 3 » بسنده عن علي عليه السلام
قال : قال علي عليه السلام : نهاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا أقول نهاكم عن التختّم بالذهب
وظاهره الاختصاص للحكم التحريمي ، أو التنزيهي بشدّته بالمعصوم عليه السلام مع الإرداف بالمكروهات ؛ فيمكن أن تجعل في ضمن ما له القرينيّة على إرادة التنزيه ممّا له ظهور في التحريم بالنسبة إلى التختّم والتزيّن على ما مرّ .
وأمّا رواية « البراء » « 4 » فليس فيها القرينيّة المتقدّمة ، نعم التعبير بالنهي ربّما يقال بضعف دلالته على التحريم من جهة وجود غير المحرّم في السبع ، فيراد الجامع من النهي ، وتحتاج الدلالة على التحريم ، على أمر زائد فيها ، أو في غيرها .
وأمّا رواية « قرب الإسناد » « 5 » ، ففيها ذكر التختّم بالذهب ، وأنّه كان في ضمن السبع ، فلعلّه كان في السبعة ما هو غير محرّم بل مكروه ، فكان المراد الجامع من النهي .
الجمع بين الطائفتين ويمكن أن يقال : بعد ملاحظة روايات الباب - : إنّ الدّال منها على المنع عن التختّم بالذهب وعن التزيّن به بهذا العنوان ، أو بعنوان اللبس العام له ، مستفيض ، بل يستفاد منها أنّ المنع عن اللبس لمكان أنّه تزيّن بالذهب ، والمنع في كلّ واحد سنداً أو دلالة أو
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 30 ، ح 6 و 1 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 30 ، ح 6 و 1 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 30 ، ح 7 و 8 و 9 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 30 ، ح 7 و 8 و 9 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 30 ، ح 7 و 8 و 9 .