تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الصلاة بعد تحريم اللبس ، ظاهر في التأسيس وفي كون التحريم الثاني وضعيّاً لا تكليفياً ، فيدلّ على البطلان . ومثلها موثّقة « عمّار » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يصلّي وعليه خاتم حديد ، قال : لا ، ولا يتختّم به الرجل ؛ فإنّه من لباس أهل النار « 1 » ، وقال [ في رواية أخرى ] لا يلبس الرجل الذهب ، ولا يصلّي فيه ، لأنّه من لباس أهل الجنّة « 2 » . وحيث إنّ التعليل يراد به الاختصاص ، وظهور المعلّل به في المنع الوضعي المعطوف على المنع التكليفي للّبس ، فلا مانع من استفادة البطلان منها بعد فهم إرادة الاختصاص من غيرها من الروايات ؛ فإنّ في بعضها أنّها يعني الذهب - لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة « 3 » ولا ينافيه العطف على المنع في الحديد ، المحمول على الكراهة بدليل آخر لا يقتضي الاتّحاد في المعطوف عليه مع المغايرة الموضوعيّة ، بخلاف الحكميّة الجارية في لبس الذهب مع الصلاة فيه ؛ فالمنع عن الظهور أو دعوى وهنه بالتعليل المذكور فيها غير مقبول . ومثلها ما في خبر « جابر الجعفي » ، ففي آخره ويجوز أن تتختّم يعني المرأة بالذهب وتصلّي فيه ، وحرّم ذلك على الرجال « 4 » بالتقريب المتقدّم ؛ وما عن « الفقه الرضوي » على الأصحّ عندنا من اعتبار الكتاب ، وفيه ولا في خاتم ذهب ، ولا تشرب في آنية الذهب والفضّة ، ولا تُصلّ على شيء من هذه الأشياء « 5 » . ووجه الدلالة على الحرمة ظاهر . ووجه العدم تخصيص الحكم بالشخص مع احتمال كون الحرمة ، أو شدّة الكراهة من المختصّات بالمعصومين عليهم السلام ، كما يستفاد من غيرها ؛ مع أنّ اقتضاء التعليل لأزيد من الكراهة غير ظاهر ؛ مع أنّ المعلّل به ما له
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 32 ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 30 ، ح 4 . ( 3 ) المستدرك ج 2 الباب 41 ح 3 ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 16 ، ح 6 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السلام ، ص 157 و 158 .
بهجة الفقيه — صفحة 324 | الشيخ محمد تقي بهجت