تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والسمّور ، من دين الإماميّة ، كمعارضة نقل الشهرة في جميعها بذلك ، وبما عن « النهاية » الإجماع على الرخصة في الحواصل . فلا بدّ مع عدم ثبوت الشهرة على المنع الخاصّ أو معارضة نقلها بنقل الخلاف ، من ثبوت الجواز في رواية صحيحة ، أو مستفيضة . ولا يبعد الثاني في الفنك ، وقد وقع التجويز في الفنك والسمور كالسنجاب في خبر « علي بن جعفر » « 1 » ، كما وقع النهي عن السمور في صحيح « أبي علي بن راشد » « 2 » مع التجويز في الفنك والسنجاب ، كما وقع التجويز في « الحواصل الخوارزميّة » في رواية « بشير بن بشار » « 3 » ، ويمكن العمل بها بضميمة إجماع « النهاية » في الحواصل . كما أنّ النهي عن السمّور يمكن حمله على الكراهة أو الجامع بينها وبين الحرمة ، الملتزم بها في ما ذكر فيها من الثعالب ؛ كما أنّ تجويز السمّور مع الفنك في رواية « المستطرفات » في الضرورة ، لا يستلزم التجويز اختياراً في محلّ البحث . وبالجملة ، فكلّ من السمّور والحواصل والفنك وقع التجويز له في رواية ، كخبر « علي بن جعفر » في السمّور والسنجاب والفنك ، ورواية « بشير » في الحواصل الخوارزميّة . والجمع ، بالحمل على الكراهة وإن كان ممكناً لولا الشهرة على المنع فيهما ، ونقل الإجماع فيها كذلك والفنك وإن تعارض النقلان فيه إلّا أنّ الروايات المجوّزة له مستفيضة لا تحتاج إلى جابر ، كما لا موهن لها مع التعارض المتقدّم ؛ فالالتزام بالجواز في جميعها مع الكراهة في ما ورد النهي عنه لا يخلو عن وجه ، وإن كان الأحوط العمل بالعمومات « 4 » المانعة في غير الخز والسنجاب ، أعني في السمّور والحواصل والفنك .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 4 ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 5 و 4 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 5 و 4 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 .