الجواب في الجواز المطلق الغير الآبي مع عدم التخصيص لا يؤكل ؛ كما أنّ فرض حلّ الأكل لو تمّ ، يُغني عن البحث هنا .
مع أنّ مقتضى الجمع بين الروايات حمل النهي في السنجاب على الكراهة ، أو المشترك بينها وبين التحريم بمناسبة الإرداف ، لنصوصيّة ما دلّ على الجواز كما فيه التعليل ، وإن كان محمولًا على الحكمة ؛ لكنّه بوجوده التكويني يوافق استظهار النصوصيّة في الجواز المعلّل به .
وقد وقع التصريح بالجواز مع التعليل المتقدّم في خبر « علي بن أبي حمزة » « 1 » عن الإمام الصادق عليه السلام ، وفي خبر « مقاتل » « 2 » عن أبي الحسن عليه السلام .
وأمّا صحيحة « أبى علي بن راشد » « 3 » ففيها الإرداف بالفنك ، ويمكن حمل التجويز في الفنك مع المخالفة للشهرة ، وللعمومات « 4 » ، وللخصوص كما يأتي على اللبس في الصلاة عند التقية ، فالاختلاف مع السنجاب في التقييد المذكور لا مطلقاً . وكذلك الحال في صحيحة « الحلبي » « 5 » ، مع المخالفة للصحيح المتقدّم « 6 » في السمور والثعالب .
وفي خبر « الوليد بن أبان » « 7 » عن الإمام الرضا عليه السلام تجويز الصلاة في الفنك والسنجاب ، والمنع عن الثعالب . ولعلّ الفرق المذكور فيه بين الفنك والثعالب ، لشيوع لبس الفنك في عصر الصدور دون ما كان من الثعالب .
كما أنّ ما في رواية « بشر بن بشار » « 8 » من التجويز في « الحواصل الخوارزميّة »
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 2 و 5 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 4 ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 2 و 7 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 2 و 7 .
( 8 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 4 .