تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
محمول على الشيوع المذكور المقتضي للتقيّة . والعطف على السنجاب في التجويز ، وإن كان « الحوصل الخوارزمي » غير معلوم الآن ، إلّا أنّه يكفي في المنع العام صدق الحوصل الموجب للاندراج في ما لا يؤكل . وحُمل التجويز ، على التقيّة ، أو على الصلاة تقيّة ، مع شيوع اللبس في ذلك العصر وإن كان على سبيل الاحتمال منّا ، تبعاً للمشهور الذين هم أعلم بقرائن الصدور ، وبجهات الصدور لأعلميّتهم بعمل القوم ، وموارد الأسئلة والأجوبة منّا . نعم خصوص هذه الرواية لعلّها غير ممكن الحمل على التقيّة في الصلاة ، لما في سؤالها ، إلّا أن تحمل على التقيّة في الجواب منه عليه السلام . بخلاف رواية « يحيى بن أبي عمران » « 1 » ، فلا تحمل على التقيّة في الجواب ، بل على الصلاة تقيّة ، لاحتمال عموم البلوى بلبس الفنك حينئذٍ ، إلّا أن يحمل الجواب على التقيّة وإن شرط السائل عدمها في الجواب ، لعلمه عليه السلام بما لا يعلمه السائل في قبول الحمل على التقيّة في الجواب ، أو في الصلاة تقيّة في ما عدا السنجاب ، أعني الفنك والسمّور في رواية « قرب الإسناد » « 2 » المقيّد للجواز بالذكاة ، كما هو مفروض البحث هنا . ورواية « مكارم الأخلاق » « 3 » عن الإمام الرضا عليه السلام ناصّة على الجواز المرئي على أبيه عليهما السلام ، مع الإرداف بالنهي عن الثعالب والسمّور ، بضميمة ما مرّ في استفادة الصلاة من عدم الاستثناء لحال الصلاة . وأمّا التنصيص في موثّقة « ابن بكير » ، فيمكن حمله على كونه واقعاً في السؤال ، موجباً لمناسبة ذكر الكليّة المختصّة بهم عليهم السلام في غير المأكول ، بلا نظر إلى خصوصيّة في السنجاب ؛ كما لا نظر للسائل في خصوصها أيضاً ، وإنّما هي أفراد لما كان في ذهنه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 4 ، ح 6 و 5 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 4 ، ح 6 و 5 .
بهجة الفقيه — صفحة 320 | الشيخ محمد تقي بهجت