يقتضي المنع في وبر الأرانب بلا تقييد بالخلوص عمّا يجوز الصلاة فيه ، ولو لم يكن دليل خاصّ على المنع أيضاً .
وبالجملة ، فالتقيّد بالخلوص في الوبر في الفتاوى ، والتجويز في الجلود في النصوص « 1 » ، لا يمكن رفع اليد عن شيء منهما بهذا النقل المضطرب جدّاً .
وما عن كتاب العلل ل « محمّد بن إبراهيم » لا حجيّة فيه إن كانت التصفية والتنقية لمكان الجلود ، حيث إنّ المسوخ عنده لا تقبل التذكية ، مع أنّ البحث عن جلد الخز بعد البناء على تذكيته ، أو عن الدليل على الجواز الموقوف على التذكية والاستثناء معا .
ثمّ إنّ احتمال مغايرة الخزّ في زمان الصدور مع الخزّ الموجود في هذه الأزمنة ، ممّا لا يبتنى عليه ، وإلّا لبطل الكلام في كثير ممّا سمّى في موضوعات التكاليف من الحيوانات . و [ لا يضرّ ] مجرّد اختلاف التوصيفات مع إمكان الجمع بينها بكون الخزّ ممّا لا يعيش إلّا في البحر والبرّ معاً ، والاعتبار بالحاجة إلى الماء فقطّ ، فيكفي عدم دوام شيء منهما ، ولعلّ في مقايسة ما يقع عليه البيع والشراء في أيدي التجار مع وحدة الاسم ، غنى عن ذلك ؛ كما أنّ الحاجة إلى الذبح وعدمها غير مربوطة بالمغايرة المحتملة .
تذكية الخزّ هو التذكية المعهودة في الحيتان ومقتضى رواية « ابن أبي يعفور » « 2 » المعمول بها عند الأصحاب كما عن « الشهيد » هو التذكية المعهودة في الحيتان ، فلا حاجة إلى الذبح بعد الخروج أو الإخراج من الماء ، والمتعقّب بالاصطياد .
والتوصيف بكلب الماء أعمّ من ذلك ، كما جمع بينه في السؤال وبين ما دلّ على الاعتبار بعدم التعيّش خارج الماء ، المشير إلى التذكية على نحو الحيتان في صحيح « عبد الرحمن » « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 14 و 15 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 8 ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 10 ، ح 1 .