المسؤول عنه مع الجواب بالملازمة الظاهرة في إرادة المنع من حيث عدم الأكل ، وإلّا فالملازمة من حيث التذكية وعنها منتفية قطعاً ، وهو المراد ممّا قيل من إرادة التلازم في جواز الصلاة ، يعني أنّ جواز الصلاة في وبر غير المأكول يقتضي جواز الصلاة في جلد ذي الوبر ، وإن كان جواز لبس غير المأكول في غير الصلاة لا يقتضي جواز لبس جلده في غير الصلاة فضلًا عن الصلاة .
فلا ينبغي الاستشكال في دلالته على الملازمة من حيثيّة عدم الأكل في الجواز .
وتظهر الثمرة في جلد الميتة في الماء قبل الخروج ، حيث إنّ المانع عدم التذكية ، لا عدم الأكل ، وإنّما تجوز الصلاة حينئذٍ في الوبر فقطّ .
ومنها : ما يدلّ على جواز لبس الخز « 1 » المطلق للبس الوبر مع الجلد ، وللّبس في حال الصلاة ، فإنّ التقييد بالتفكيك أو بالنزع في حال الصلاة محتاج إلى البيان ، وعدمه يكفي في الإطلاق ، مع استبعاد لزوم التفكيك للصلاة شرعاً والنزع لها جدّاً .
وأمّا الاستناد في المنع عن الجلود إلى رواية « الاحتجاج » ممّا كتبه « محمّد بن عبد اللَّه الحميري » إلى الناحية المقدسة
روي لنا عن صاحب العسكر عليه السلام : أنّه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغشّ بوبر الأرانب . فوقّع عليه السلام : يجوز .
وروى عنه أيضاً
أنّه لا يجوز ؛ فبأيّ الخبرين نعمل ؟ فأجاب : إنّما حرّم في هذه الأوبار والجلود ، فأمّا الأوبار وحدها فكلّ حلال
، فغير تام . لأنّ الفرق إن كان من حيث عدم التذكية لعدم القبول لها ، فهو لا يجتمع مع ما دلّ على قبولها في السباع وفي الخز ، مع أنّ التجويز في الوبر لا يوافق ما دلّ على المنع في ما لا يؤكل عموماً « 2 » أو خصوصاً في غير الخالص من الخز « 3 » .
وكذا إن كان المنع من جهة بقاء الجلود تحت العموم في ما لا يؤكل ، فذلك العموم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 10 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 9 ، ح 1 .