الشهيدين ، فيكون التحليل المشبّه بالحيتان من حيث التذكية فقطّ ، وأنّه كما لا نفس له من الحيتان ذكاته بالإخراج حيّاً أو الخروج حيّاً ، وحلّيته كحلّيتها المختلفة في أصنافها في تعلّقها بالأكل في بعضها دون بعض .
ومنها موثّق « معمر بن خلّاد » « 1 » النافي للبأس عن الصلاة في الخز ؛ فإن كان لبس الوبر مع جلد ذي الوبر من المتعارف ، فهو ، أعنى الجلد داخل يقيناً ، وإلّا فهو مشمول للإطلاق ، حيث إنّ تفكيك الجلد عن الوبر لو كان لازماً شرعيّاً ، كان محتاجاً إلى التنبيه بخلاف الإطلاق .
ومن المستبعد في مثل الجبّة والطيلسان ونحوهما ، إلصاق الوبر بغير جلد الخز ، وإن كان الظاهر إرادة الوبر مع الجلد أو لا معه ، لا نفس الحيوان أو مطلق أبعاضه ، إلّا في ما اشتمل على إرادة الجلد من الروايات « 2 » ؛ لكن ما دلّ على ذكاة الجلد ، يدلّ على أنّ غير الوبر بحكمه ، لأنّه إن كان المانع عدم التذكية فهو بحكم الحيتان ، وإن كان عدم الأكل فهو بحكم وبره ؛ فالجلد مراد من المنطوق على تقدير الإطلاق ، ومن مفهوم الموافقة على تقدير عدم الإطلاق ، لدلالة سائر الأدلّة على المساواة .
ويتّحد في الدلالة مع الموثّق المذكور خبر « يحيى بن أبي عمران » في الصلاة في السنجاب ، والفنك ، والخز ، إلى أن قال
فكتب إليّ بخطه : صلّ فيها « 3 » .
وممّا يدلّ على الجواز صحيح « سعد بن سعد » عن الإمام الرضا عليه السلام
عن جلود الخز ، فقال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت ذاك الوبر جعلت فداك ، قال : إذا حلّ وبره ، حلّ جلده « 4 »
؛ فانّ الجواب باللبس مع ظهور أنّ ملبوسه حين السؤال كان غير الجلد كافٍ في اتّحاد حكمهما من حيث عدم الأكل ، مضافاً إلى تصريحه في الجواب عن مغايرة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 8 ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 10 ، ح 1 و 14 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 3 ، ح 6 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 10 ، ح 14 .