تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
في التعبّد بحكم الموضوع وما ينضمّ إليه ولو بالاستصحاب ، لا أنّه تخصيص لما في طرف المحمول أعني المسلوب ، حتى لا يمكن استصحاب غير الموضوع ، لعدم الحالة السابقة المتيقّنة لولا ما قدّمناه من مغايرة النسب بمغايرة الأطراف ؛ فالمتيقّن غير المشكوك المتعبّد به بالاستصحاب على الفرض تحقّق النسبة السلبيّة ، وعدم رجوعها في نفس الأمر إلى سلب النسبة .

[ التنبيه الثاني عشر ] تحكيم جريان البراءة وعدم لزوم إعادة الصلاة في المقام

منها : أنّه ظهر أنّ ملاك الجواز هنا المطّرد في جميع الصور في ما لا يكون أصل موضوعي مجوّز أو مانع عن جريانه ، هو أصالة البراءة عن الشرطيّة والمانعيّة للمشكوك بالشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة ، كالشك في حليّة لحم حيوان خاصّ من دون الإناطة بخصوص المانعيّة ؛ بل لو فرض أنّ الشرط ستر العورة عن الناظر المحترم ، ففي الشكّ في الناظر أو في كونه محترماً كالصبي المميّز بالفرض تجري البراءة التي ملاكها انحلال الموضوع إلى أفراده ، بحيث إذا شكّ في الفرديّة شكّ في حكم الموضوع . وأنّه لا فرق في جريان الأصل المذكور بين العلم بحيوانيّة الأصل ومجرّد احتمالها ، ولا بين كون المشكوك في الأوّل الصلاة أو في أثنائها . نعم ، قد يستغنى عن هذا الأصل بالأصل الموضوعي الجاري على بعض الوجوه ، النافع للمطلوب من صحّة الصلاة . وأمّا إعادة الصلاة الواقعة في غير المأكول سهواً أو نسياناً ، فمنتفية بحديث « لا تعاد » « 1 » في جميع موارد جريانه وشموله ، وهو مخصّص لأدلّة الشروط والموانع في الصلاة بحال العلم والعمد في غير الخمسة المذكورة فيها ، واللازم من تقديمها لغويّته بلا عكس ، وليس فيها في ما نحن فيه ما يخرجه عن النسبة المذكورة ، كما يظهر بملاحظة بعض ما قدّمناه ، وهو العالم المعلّم .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، ح 5 .